الواقع الصحي في منطقة عفرين

الواقع الصحي في منطقة عفرين

 4:09:24 PM

RojavaNews: في ظل الحصار المفروض على عفرين من قبل الدولة التركية وبعض المجموعات الإسلامية المسلحة، منذ أكثر من خمس سنوات، وهيمنة سلطة الأمر الواقع على كل مفاصل الحياة في المنطقة، والتي أدت إلى هجرة معظم الأطباء المختصين وذوي الخبرة، وترك عياداتهم للأطباء الشكليين غير المختصين، وتفشي الفساد والغلاء الفاحش والمحسوبية وزيادة وتيرة  الأمراض المزمنة بين المواطنين نتيجة سوء التغذية والفقر المدقع،  كل هذه العوامل أدت إلى زيادة معاناة المواطنين مع مرضاهم وخاصة المزمنة منها والتي تحتاج إلى العلاج خارج منطقة عفرين، حيث أجرى  RojavaNews الحوار مع بعض الأطباء والمواطنين ما يلي:

يقول الطبيب النسائي الدكتور لقمان سيدو الذي غادر عفرين مؤخراً: معظم المراجعين الذين كانوا يأتون إلى العيادة يعانون من مشاكل نقص التغذية ومشاكل نفسية حادة وزيادة حالات العقم والإجهاض والعمليات القيصرية بين النساء نتيجة الحالات النفسية وفقدان وغلاء أسعار معظم الأدوية الأجنبية بالإضافة إلى ظروف الحرب الصعبة في إيجاد الدواء المناسب وخاصة الأدوية الهرمونية، فكان معظم الأطفال حديثي الولادة يعانون من نقص التغذية مع فقدان مادة الحليب الأطفال المناسب لمثل هذه الحالات الخاصة.

يقول المواطن لقمان سليمان وهو صاحب محل الأجهزة والمعدات الطبية: إن الحصول على الأدوات والأجهزة الطبية صعب للغاية لأن معظم المواد تأتي من خارج منطقة عفرين أو من تركيا وذلك عن طريق التجار والسماسرة والمهربين، وحتى إن توفرت هذه المواد فإن أسعارها مرتفعة للغاية نتيجة مرورها بمختلف الحواجز النظام  والميليشيات الأخرى فمثلاً هناك عينة من ثلاثة أكياس لكمية المواد الطبية وقيمتها الإجمالية  للفاتورة  مقدارها 750 ألف ليرة سورية، منها 10% لحاجر الفرقة الرابعة أي 75 ألفاً و 5 آلاف عن كل كيس لحاجز نُبل والزهراء أي 15 ألفاً مضافاً إليها أجرة المواصلات وهي 75 ألفاً، هذا عدا عن الضرائب  المفروضة  من قبل الإدارة الذاتية وهي10% من قيمة الفاتورة، كل هذه الزيادة  المضافة على قيمة السلع تقع على كاهل المواطن المغلوب على أمره الذي يكتوي بنار الغلاء للمواد الحياتية الأخرى أيضاً.

يقول المواطن أحمد خليل من مدينة عفرين: نتيجة ظروف الحرب والحصار الطويل المفروض على منطقة عفرين، هجر معظم الأطباء المختصين والأكفاء إلى الخارج، وقد حل محلهم شريحة من الأطباء الذين إما أتوا من أطراف الشيخ مقصود بحلب أو من خريجي دول الاتحاد السوفيتي السابق وهم ذوو خبرة قليلة وهمهم الأول والأخير بعد التخرج هو جني المزيد من الأموال على حساب أهالي المرضى المقهورين وذوي الدخل المحدود. لقد ابتُليَ الناس بهذه الشريحة الشرهة للمال، ليس هذا فحسب وإنما يعرضون حياة الناس للخطر نتيجة قلة خبراتهم أو إعطائهم الناس التشخيص الخاطئ وخاصة أثناء إجراء العمليات الجراحية، ولا يستطيع أحد محاسبة هذه الفئة في ظل سلطة الفساد السائد في المنطقة والمحسوبية والرشوة والمنافع المتبادلة، وهناك أطباء أصبحوا مدراء للمشافي وقد حصلوا على شهادات البكالوريا  الزراعية وأكملوا دراستهم  في إحدى تلك الدول وبعدها حصلوا على شهادات في مهنة الطب هناك وعادوا لكي يزاولون مهنتهم الإنسانية. ولذلك بدلاً من التشخيص الصحيح لحالة المريض والفحص الشامل من قبل الطبيب فإنه يعطي الكم الهائل من الأدوية المتنوعة لعله يستفيد منها وكأن المريض عنده عبارة عن حقل تجارب يجري عليه في مختبره أو أن يعود مرة ثانية. تلك هي حالة كثير من أطبائنا الذين وضعوا مهنتهم الإنسانية فوق الرف وصاروا يركضون وراء جني الثروات حالهم كحال التجار والسماسرة الذين لا هم لديهم سوى جمع المال على حساب الفقير.             

يقول المواطن سعيد محمد من منطقة عفرين: أسعار كشف الأطباء في منطقة عفرين مرتفعة بشكل جنوني فأبسط كشف عادي يفوق دخله المتدني، وكذلك أسعار التحاليل الطبية، ولذلك يقوم الأطباء بتوجيه  مرضاهم إلى مراكز التحليل المحددة من قبلهم ويأخذون نسبة على كل تحليل وكأنهم سماسرة يعملون في المكاتب العقارية، ليس هذا فحسب وإنما الجرائم التي ترتكب داخل المشافي الخاصة فهم لا يكتفون بالفحص الروتيني وإجراء اللازم وإنما يدخلون المرضى وذويهم إلى سلسلة من المتاهات بدءاً بالتحاليل غير اللازمة وانتهاء بإجراء العمليات الجراحية وخاصة عمليات الولادات القيصرية، ونادراً جداً ترى ولادات طبيعية والسبب ليس في المريضة نفسها وإنما هو جني المزيد من المال، أما العمليات الجراحية الأخرى فحدث ولا حرج وخاصة إجرار التشخيص الخاطئ وبالتالي العملية الخاطئة والهدف الأساسي المال الحرام عدا عن المضاعفات الخطيرة بعد إجراء العملية الخاطئة مثل الحصى والمرارة والزائدة الدودية.

قاضي

 

 

 

Rojava News 

Mobile  Application