7:48:46 PM
RojavaNews: مع اندلاع الثورة السورية وتحولها إلى صراع مسلح، لم يرى الشعب السوري سوى الهروب من جحيم الحرب واللجوء إلى الدول المجاورة طلباً للأمان. ففي مراكز اللجوء لم تسلم العوائل من انتهاكات صارخة بحقهم من قبل إدارة المخيمات، الذين يعانون من الإهمال وتقييد الحريات والتدخل في حياتهم الشخصية وابتزازهم واستغلالهم جنسيا، وحتى الاعتداء على شرفهم وممارسة أعمال لاأخلاقية بحقهم.
وقد ظهر في مواقع التواصل الاجتماعي فيديو مصور بين لاجئة كوردية من عفرين وبين شاب اسمه محمد بشار، وهو سجين في اليونان من قبل عناصر حزب العمال الكوردستاني نتيجة خلافات في الرأي، وتروي اللاجئة الكوردية قصتها للشاب، وهي موجودة في اليونان في إحدى المخيمات الخاصة بالنساء. عندما علمت المرأة، أن ابنها الموجود في مخيم آخر، والذي يدار من قبل عناصر الـ PKKتعرض إلى الضرب المبرح من قبل لاجئ تركي، وقد أغمي عليه وبقي الشاب ممدودًاً على الأرض عدة ساعات، تم نقله إلى إحدى المشافي في اليونان، وأثناء وصولها المخيم طلب منها مدير المخيم مبلغاً مقداره 125 يورو لقاء أجرة السيارة فرفضت المرأة لأنها لا تملك المبلغ المذكور، عندها قام المدير بإهانة المرأة بالكلمات البذيئة وبالشتم على أنها عديمة الشرف لأنها خرجت من عفرين، وبصق على وجهها وحاول ضربها نتيجة رفضها إعطاء المبلغ، ولذلك أجبر المرأة مع عائلة ابنها الخروج من المخيم مع أغراضهم الشخصية في منتصف الليل، وحاولت المرأة الوصول إلى إحدى المخافر، لكن الحظ لم يحالفهم، لأن إدارة المخفر رفضت استقبالهم، بعدها حاولت عن طريق التلفون أن تصل إلى مخيم خاصة باللاجئين العرب السوريين، وهم الآن موجودين في ذلك المخيم الجديد.
وقد تحدثت المرأة وهي أرملة وأم لخمسة أولاد ومربية لأبن بنت أختها الشهيد، الذي استشهد في معارك كوباني، قصصاً عن أفعال دنيئة لعناصر الـPKK من كورد تركيا الذين يديرون المخيم ويطبقون على سكان المخيم قوانين صارمة، وهم أصلاً بعيدون كل البعد عن الأخلاق الكوردية، فهناك أمثلة عديدة عن انتهاكهم أعراض الناس وإغراء الشابات على الخروج من المخيم إلى الفنادق المستأجرة الخاصة بهم بقصد الابتزاز والدعارة، وفي اجتماعاتهم الدورية يتحدثون عن أعراض النساء الكورد بالسوء، وكذلك إجبارهم على دفع المبالغ الباهظة لحزبهم، وإجبارهم الخروج للمظاهرات وعلى حسابهم.
إن الأفعال التي تقوم بها عناصر الـ PKK في مخيمات اللجوء باليونان بحق العوائل الكوردية السورية تقشعر لها الأبدان، وهي منافية للقيم الإنسانية وحماية اللاجئ ومنافية أيضاً للقيم الكوردية المتعارف عليها، ولذلك يجب على المنظمات الإنسانية المحلية والدولية إبلاغ السلطات لمحاسبة القائمين على إدارة المخيمات ووضع ضوابط صارمة لهم وتحويلهم إلى المحاكم لنيل جزائهم، جراء اقترافهم أعمال لاأخلاقية بحق ضحاياهم.
قاضي



