9:51:56 AM
RojavaNews: نشر الكاتب دلدار بدرخان في موقعه على شبكة التواصل الاجتماعي مقالا قيما عن تورط الـ PKK في تدمير عفرين ومن ثم تسليمها إلى النظام السوري وما الأعمال اليومية التي يقوم بها ذلك الحزب إلا دليلا واضحا على الاستمرار في تفكيك بنية المجتمع الكوردي في عفرين وهذا ما جاء في مقاله ما يلي:
من المعروف ومن نافلة القول أنه منذ بداية دخول البلاد والعباد في آتون الحرب الضروس فـ الـ PKK وقفت مع النظام الطاغي ضد إرادة الشعب الكُردي وضد رغباته ، وقصمت ظهر الكُرد بسياساته الخبيثة التي تنم بمجملها عن أهداف تم تخطيطه ودراسته مسبقاً للحفاظ على النظام الباغي الذي اهتزت عرشه و أركانه وتداعى حكمه عندما صدحت حناجر الأحرار بأسقاطه والقضاء على حكمه التوتاليتاري الديكتاتوري ، و إبقاء الكُرد تحت نيّر العبودية والذلّ والاستبداد .
- فمنذ بداية أستلام منظومة الـ PKK مهمة إدارة المناطق الكُردية قبل ستة سنوات وهي تبحث عن مشجب ليُعلق عليها اتهاماته ضد الوطنيين والمناضلين الكُرد المعارضين والمناهضين للأسد الطاغية وحكمه الشوفيني ، وتحاول القضاء على أية حراك ضد نظام البعث ، فالجميع بنظرهم عملاء الميت التركي وأردوغانيين ، وأعداء الشعب والقضية الكُردية إن كان خارج قطعان الأسد ، فضلاً عن ضرب التنسيقيات الشبابية الكُردية وضرب المعارضين انتهاء بالتصفية الجسدية والتهجير والنفي واللجم والتنكيل ..وكل ذلك في سبيل تمكين نفسه للاستفراد بالحكم والسلطة ، وإحكام قبضته على المناطق الكُردية لتصبح الجهة الوحيدة التي تقرر المصير وتتحكم بالقرار الكُردي السوري . طبعاً بناءً على مقتضيات المرحلة ومصالح أسياده في " قم ودمشق " ، وبالرجوع إلى أثاره الذين أوعزوا له مهمة إدارة المناطق الكُردية وهنا نقصد " نظام الأسد والخميني " فلم يكونوا سوى وكلاء وقوات رديفة يحرسون أركان النظام وتماثيل الأسد ضمن المناطق الكُردية لحين عودته .
- إذاً من هنا علينا إدراك الأمر حول مآل عفرين وإلى أين تتجه ، وما هو مصير هذه المدينة وشعبها بيد هذه الطغمة المتملقة التي تتاجر بالقضية ومظلومية الشعب منذ أربعة عقود ، وتهدر دماء شبابنا في حروبه مع الطواحين الهوائية ، وخاصةً نحن نعلم أن تركيا لم يكن دخولها استهوائيا ومزاجياً ، و تحشد قواتها بدون الحصول على الضوء الأخضر من أمريكا من جهة ومن روسيا من جهة أخرى .
ونحن نعلم أيضاً أن روسيا تتحكم بمفاصل القرار السوري وأن النظام السوري مجرد بيدق لديه ، وكذلك نعلم أن هذه المنظومة ماهي إلا مجرد ورقة بيد البيدق السوري نظام " بشار " المحكوم في سجن روسيا .
أذاً من خلال التنخيل بصيرورة الأحداث وكيفية بروز دور هذه المنظومة أي الـ PKK على الساحة السورية ، و كيفية استلامه مقاليد السلطة والحكم في المناطق الكردية ، ومن خلال الاحتكام للمنطق الرصين ولغة العقل والتجاذبات السياسية بين كل من تركيا وروسيا وأمريكا . فأننا نستنتج أن عفرين ذاهبة نحو الهلاك والأيام القادمة ستكون وبالاً على شعبنا في مدينة عفرين إن لم يتحرك الساسة الشرفاء من النخت والمثقفين ، وخاصةً أبناء هذه المدينة ليضعوا حلاً لهذه الجريمة التي تقوم بها و تنفذها منظومة ال PKK بناء على رغبات أسيادها ،
- فالاتفاق المبرم مؤخراً بين الـ PKK والنظام حول دخول جيش النظام الى عفرين لحمايتها ووقف الحرب التركية كانت لذر الرماد في العيون وتبييض صفحة النظام أمام الشعب الكُردي وإعادة تأهيله ، وتصديره كحامي الأقليات عالمياً ، وكانت بمثابة دق المسمار الأخير في نعش عفرين المائت سريرياً فالجميع لاحظ كيف ان وتيرة الحرب ارتفعت بعد دخول هذه الميليشيات الى مدينة عفرين ، فلو أراد النظام وأسياده وقف الحرب لفعل ذلك ولما أرسل هذا النظام شبيحته وميليشياته الطائفية ، ولكن مدينة عفرين كانت ورقة تم المساومة عليها في البازارات السياسية بين القوى الضالعة في المسألة ، والـ PKK تعلم ذلك علم اليقين ومشاركة في العملية ، لذلك أرسل نظام الفسق والعمالة شبيحته من أهل السوابق في سجونه ، وبعض المرتزقة والميليشيات الشيعة ليزيدوا فتكاً في الجسد الكُردي الهالك أصلاً ، وكل ذلك بموافقة مرتزقة قنديل الذين يشحذون الهمم ويطلقون شعاراتهم الحماسية على حساب دماء فلذات أكبادنا الذين غابت عنهم مخططات قنديل وينطلقون بدافع وطني ، ومع الأسف يشارك في هذه الجريمة بعض الحمقى في الخارج ويساعدون هذه المنظومة المافيوية هذه الجريمة بحق أهلنا وشبابنا ويسوقونهم إلى المحرقة



