8:30:26 AM
RojavaNews: كتب الكاتب دلدار بدرخان مقالا حول دور ال ب ك ك التدميري في منطقة عفرين وكيف أنهم نفذوا المهمة على أكمل وجه مثل مسلسل العكيد وهذا ما جاء في المقال ما يلي:
شهدت المدن الكُردية في سوريا في ثمانيات القرن الماضي الجزء الأول من مسلسل الـ PKK بقدوم بطل المسلسل العكيد " عبدالله أوجلان " من خلف الجبال الباسقة من كردستان الشمالية ، ليقدم نفسه كمناضل ثوري هاربٌ من الدولة التركية ، هائمٌ على وجهه ضعيفاً لا يعرف إلى أين يلجئ ، فسرعان ما قدم له الشعب الكردي في سوريا موئلاً له و ملازاً آمناً و حضناً دافئاً ، ولكن لم يدم الوقت طويلاً حتى ظهر لعكيدنا " عبدالله أوجلان " جناحان كالنسر ليطير بهما على وجه السرعة إلى دمشق حيث الحضن الأكثر دفئاً ونعيماً لا ينضب ، ليقدم ويعرض خدماته الجليلة على أسياده الذين استقبلوه بكل رحابة صدر
- في دمشق وخلال برهة من الزمن ألبسوا عكيدنا أوجلان برنس العلماء و لباس القياصرة والملوك وقدموا له كل أشكال الدعم والمساندة والقوة والمفكرين ليحدثوا طفرة وقفزة سريالية في حياته فاقت جميع التصورات والواقع والخيال ، ليصبح عكيدنا من أنسان بسيط هارب وملاحق من قبل دولته التركية إلى " نبي وفيلسوف وملهم وعالم لا مثيل له ولا يضاهيه أحد " في شتى الأمصار والأزمان .
- أستطاع هذا الفيلسوف الديماغوجي استخدام نفوذه و قوته الممنوحة له في سوريا إلى جذب الشعب واستقطابهم الى مشروعه الخلبي الوهمي ، وتصدير أفكاره الطوباوية و دغدغة أحلام وطموحات الكرد السوريين من خلال رفع شعارات ترفع منسوب ومستوى الحمية والوطنية وتهيّج مشاعر الشارع الكُردي الراقد والراضخ للواقع المؤلم في ظل النظام العنصري الشمولي ، فتوسم الشعب خيراً من الوليد الذي اطلقه عبدالله اوجلان ، ولكن لم يدم الأمر طويلاً حتى توضحت معالم و مكامن الخبث في مشروع هذا الجهبذ الذي شد الرحال و أنظار الكرد السوريين نحو مقاتلة الدولة التركية ، من خلال حشد الشباب والشعب للتوجه الى تركيا واستعمالهم ورقة بيد الأسد الأب لضرب تركيا واستنزاف قوة الشعب الكردي في سوريا .
- لم تدم المسألة سوى تسعة عشرة سنة من مسلسل العكيد في جزئه الأول حتى انتهت حلقاته باعتقال العكيد عبدالله أوجلان وإرساله إلى جزيرة إمرالي ليقضي بقية عمره هناك في اتفاقية أبرمت بين الحكومتان التركية والسورية وانتهت فصول حلقات الـ ب ك ك وأختفى أثرهم من بعدها .
- عاد المسلسل من جديد ليستعرض جزئه الثاني في 2011 ليعود الـ PKK من جديد وينفض غبار الذل والاستكانة و يستلم المناطق الكردية في مشاهد اكثر سريالية تفوق الواقع والتصورات ، وفي حبكة درامية منقطعة النظير ، ليخرج ألينا هذه المرة رافعاً قبس الثورة ؟ وأي ثورة وضد من لا نعلم ؟ لربما يقصد بها ثورة الطواحين الهوائية ، أو ضد أهله وناسه وجيرانه من حوله . تكملة لما بدأه عرّابهم العكيد عبدالله اوجلان القابع في سجن إيمرالي .
- فبعد سبع سنوات من مسلسله الدرامي والكوميدي استطاع هذا الحزب ضرب الحلم الكردي في سوريا من جديد وأنهى القضية الكردية في سوريا وأرجعهم إلى المربع الأول إلى أدران العبودية ليبقى هذا الشعب راضخاً مدّقعاً ذليلاً مهيناً مطأطأ رأسه .
فها نحن نشاهد ما فعله هذا الحزب السرطاني في عفرين وكيف عقد أسياد هذا الحزب صفقتهم على حساب دماء شبابنا وفلذات أكبادنا ، وكيف ان قيادات ال PKK هربوا وخرجوا من عفرين بعد تنفيذ مهمتهم ، وتركوا خلفهم الآن بعض الافراد القنديليين في الداخل من شذاذ الآفاق والسرسرية الذين لا تتجاوز تعدادهم عشرين أزعراً وأخرقاً ليتحكموا بالشعب وينهوا المهمة على أكمل وجه في تدمير ما تبقى من عفرين وتهجير الشعب الكردي وقتل شبابنا المتبقي في الداخل ومن ثم تسليمها على طبق من الذهب ... اليوم نحن أمام الحلقات الأخيرة من الجزء الثاني من مسلسل الـ PKK في مدينة عفرين ، فهل سنشاهد بعد سنوات جزء آخر من هذا المسلسل المقيت والهجين بعد كل ما حصل ؟؟



