2:20:16 PM
RojavaNews: نشر مركز الدمقراطية لحقوق الأنسان والمنظمة الكردية لحقوق الأنسان تقريرا مشتركا عن حصيلة الهجوم التركي على عفرين وهذا ما جاء في التقرير ما يلي:
مقدمة التقرير
تعريف عن عفرين :
عفرين منطقة جبلية تتبع إداريا لمحافظة حلب و تقع بأقصى الشمالي الغربي من الحدود السورية التركية, يحدها من الغرب
سهل العمق في لواء إسكندرون و النهر الأسود الذي يرسم في تلك المنطقة خط الحدود, من الشمال خط سكة الحديد المارة
من ميدان أكبس حتى كلس, من الشرق مدينة إعزاز و من الجنوب منطقة جبل سمعان.
يبلع مجموع عدد سكان منطقة عفرين 258.523 نسمة حتى تاريخ 31/12/2010 ,واستنادا إلى عدد السكان في سجلات
القيد المدني بمنطقة عفرين لنهاية عام 2004 فإن الكثافة العامة للسكان تبلغ 065.220نسمة/كم² ,وتبلغ مساحة منطقة
عفرين حوالي 3850 كم² أي ما يعادل 2 %من مساحة سوريا تقريبا.
إداريا تتألف منطقة عفرين من 7 نواح, و هي مركز المدينة و راجو و بلبله و شران وجنديرس و شيه/ شخ الحديد و
معبطلي, و يشكل الكورد غالبية سكان المنطقة, إضافة إلى وجود المكون العربي فيها والذي يشكل حوالي 3 %من عدد
سكان منطقة عفرين. يعيش في المنطقة مذاهب و أديان عدة جنبا إلى جنب وهي المكون السني و اليزيدي والعلوي, و في
الفترة الأخيرة انتشر أتباع الديانة المسيحية.
الهجوم التركي و سيطرته على مركز المدينة بعد 58 يوما من العمليات عسكرية
منذ بدء الهجوم التركي على مدينة عفرين و ريفها و بمشاركة المجموعات الإسلامية المحسوبة على المعارضة
السورية, بتاريخ 20/01/2018 ارتكب الطيران التركي و كذلك المجموعات المسلحة على الأرض مجازر عدة في
مناطق, حيث راح ضحيتها العشرات من المدنيين بين قتيل و جريح, إضافة إلى ارتفاع العدد الكلي للضحايا أكثر
من 795 مدني بين قتيل و جريح و 533 عسكري من قوات حماية الشعب )YPG )و وحدات حماية المرأة)YPJ )و قوات
الدفاع الذاتي-التجنيد الإجباري أكثر من 36 مدنيا ممن فقدوا حياتهم و جرحوا نتيجة انفجار الألغام التي زرعتها قوات
حماية الشعب)YPG )وهذه الأرقام جميعها وفقا لما وثقناه نحن في مركز الديمقراطية لحقوق الإنسان في
كوردستان)DCHRK )و المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا ) أن العدد الحقيقي أكبر مما وثقناه, حيث
لا يزال العديد منهم تحت الأنقاض و لم يتم الكشف عن مصير العشرات الآخرين حتى اللحظة, كذلك قتل 81 عنصرا من
القوات الشعبية )الشبيحة( التي دخلت عفرين بموجب اتفاق مع النظام السوري .
نسرد في هذا التقرير أبرز المجازر و الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت منذ اليوم الأول من الهجوم و حتى تاريخ السيطرة
على مركز مدينة عفرين بتاريخ 18/03/2018 وكذلك فإن التقرير يتضمن ملحقات عدة للضحايا المدنيين) الجرحى و
القتلى( نتيجة الغارات و القصف و أيضا الضحايا المدنيين نتيجة انفجار ألغام زرعتها قوات حماية الشعب)YPG )قبل
انسحابها من عفرين, و أخيرا حصيلة القتلى العسكريين.
4
أبرز المجازر:
-مجزرة قرية عنابكه التابعة إداريا لمركز مدينة عفرين)جنوبي شرقي عفرين( بتاريخ 21/01/2018 نتيجة غارات جوية
للطيران التركي التي استهدفت مدجنة تحوي مدنيين كانوا قد فروا من منازلهم بسبب القصف و الغارات, حيث نتج عن هذه
الغارة مجزرة مروعة اودت بحياة عدد من المدنيين بينهم أطفال و جرح آخرين, من عائلة واحدة.
-بتاريخ 23/01/2018 في قرية دير بلوط التابعة لناحية جنديرس)جنوبي غربي عفرين( استهدفت المدفعية التركية مناطق
آهلة بالسكان ما أدى لمقتل 4 مدنيين) امرأتان و شاب وطفل( و جرح 5 آخرين.
-بتاريخ 28/01/2018 و ارتكب الطيران التركي مجزرة مروعة في قرية كوبله بمنطقة شيراوا التابعة لمركز
المدينة, حيث سقط خاللها ثمانية قتلى و سبعة جرحى.
-بتاريخ 31/01/2018 نتيجة قصف مدفعي استهدف حي الأشرفية بمركز المدينة فقد طفل حياته و جرحى 21 آخرين
بينهم أطفال و نساء.
-بتاريخ 01/02/2018 مثلت عناصر المجموعات المسلحة بجثة مقاتلة كوردية, أمينة مصطفى عمر ) الاسم الحركي
بارين كوباني( من ريف منطقة الباب شمالي حلب, كانت قد فقدت حياتها خلال معارك بقرية قورنه بناحية بلبله شمال, حيث
قاموا بالاعتداء على جثتها بالضرب و تقطيع أجزاء من منطقة الصدر بعد تعرية الجزء العلوي من جسدها.
-بتاريخ 19/02/2018 و نتيجة القصف الذي طال بلدة باسوطة التابعة لمركز المدينة, فقدت طفلة حياتها و جرح تسعة
آخرين بينهم أطفال و نساء.
-بتاريخ 22/02/2018 و نتيجة استهداف قافلة لمدنين قادمة من منطقة الجزيرة باتجاه مدينة عفرين بمحيط بلدة
باسوطة, شنت الطائرات التركية غارات أدت لمقتل مدني واحد و جرح 12 آخرين.
-بتاريخ 02/03/2018 شنت الطائرات الحربية التركية غارات استهدفت فيها مواقع مدنية بقرية كاخره بناحية ماباتا أدت
لمقتل مدني و جرح خمسة آخرين.
-بتاريخ 05/03/2018 ارتكبت الطائرات الحربية التركية مجزرة مروعة استهدفت فيها قافلة مدنيين فارين من قراهم نحو
مركز المدينة, حيث تم استهدافهم بمفرق قرية بربنه بناحية راجو ما ادى لمقتل ثالثة مدنيين و جرح تسعة عشر آخرين.
-بتاريخ 05/03/2018 و نتيجة إنفجار لغم ارضي زرعته قوات الـYPG بمحيط قرية فريرية بسيارتهم التي كانت تحمل
عشرات المدنيين الفارين من القصف بناحية جندريسه, فقد ثالثة مدنيين حياتهم و جرح ثمانية آخرين.
-بتاريخ 07/03/2018 فقد مدنيان اثنان حياتيهما و جرح أربعة آخرين نتيجة إنفجار لغم أرضي, زرعته قوات
الـYPG قبل انسحابها, بسيارتهم وسط بلدة ميدانكي بناحية شران, حيث بقيت الجثتان مرميتان على األرض طوال عشرة
أيام دونما ان يتمكن اي احد من سحب الجثتين و دفنها.
-بتاريخ 13/03/2018 انفجر لغم أرضي زرعته قوات الـYPG بمجموعة مدنيين كانوا عائدين إلى قراهم بمفرق قرية
كمروك بناحية ماباتا, حيث فقد خاللها مدنييان حياتهما و جرح طفالن.
-بتاريخ 13/03/2018 فقد مدني واحد حياته و جرح أربعة آخرين نتيجة إنفجار لغم أرضي كانت قوات الـYPG قد
زرعتها قبل انسحابها من محيط قرية بعدينا بناحية راجو.
-بتاريخ 14/03/2018 فقد ثمانية مدنيين حياتهم و جرح 18 آخرين نتيجة استهداف المركز بقذائف.
-بتاريخ 15/03/2018 فقد 6 مدنيين و جرح 5 آخرين نتيجة استهداف المركز بقذائف مدفعية سقط على منازل المدنيين.
5
-بتاريخ16/03/2018 فقد اكثر من 38 مدنيا حياته و جرح اكثر من 40 آخرين نتيجة استهداف قافلة مدنيين كانت تحاول
الخروج من المركز, حيث تم استهدافها بحي المحمودية بمركز المدينة, ليتم نقل الجرحى جميعا إلى مشفى حلب الجامعي
نتيجة خروج مشفى آفرين عن الخدمة بعد إخراج جميع الأجهزة و المستلزمات منها من قبل مسؤولي الإدارة الذاتية في
عفرين, حيث فقد 8 من الجرحى حياتهم نتيجة عدم توفر الأجهزة و الكادر الطبي.
-بتاريخ 18/03/2018 فقد أربعة مدنيين حياتهم في قرية أرنده نتيجة انفجار لغم أرضي بهم بمنازل المدنيين.
-بتاريخ 18/003/2018 فقد ستة مدنيين حياتهم نتيجة انفجار لغم أرضي بهم وسط مركز المدينة, حيث تم تفخيخ عدد كبير
من الأبنية في المركز قبيل انسحاب قوات الـYPG منها باتجاه بلدتي نبل و الزهراء.
- قصفت الطائرات التركية عدة مرات مواقع أثرية عدة في عفرين خلال هذه المعارك ، شملت معبد عين دار الأثري
الذي يعود إلى العصر الآرامي ما بين 1200 – 740 قبل الميلاد ، وكذلك مواقع أثرية أخرى في النبي هوري بناحية
شران وأدت إلى الحاق أضرار كبيرة بها بالرغم من عدم وجود نقاط عسكرية بمحيطها .
6
التوصيات:
بداية نعلن عن تضامننا الكامل مع أسر الضحايا المدنيين ،ونتوجه بالتعازي القلبية والحارة لذوي الضحايا القتلى المدنيين
وكذلك المقاتلين الذي ضحوا بأرواحهم دفاعا عن مدينة عفرين خلال هذه المعارك ، كما وندعو بالشفاء العاجل لجميع
جرحى هذه الحرب .
بناء على ما ذكرناه من انتهاكات و جرائم حرب و جرائم ضد الإنسانية التي وقعت في عفرين من قبل مختلف
الأطراف, نتقدم نحن في مركز الديمقراطية لحقوق الإنسان في كوردستان)DCHRK )و المنظمة الكردية لحقوق الإنسان
في سوريا)DAD )بجملة من التوصيات نوجه من خلاله نداءنا لمنظمة الأمم المتحدة و مجلس حقوق الإنسان التابع لها و
الرأي العام :
1-وفقا للمواثيق الدولية , نعتبر ان الهجوم الذي شنته تركيا على مدينة عفرين الكوردية السورية و السيطرة عليها
بمشاركة مجموعات تابعة للمعارضة السورية, إسلامية التوجه, احتلال صريحا ألراض دولة مجاورة, ما يستوجب
على المجتمع الدولي و مجلس الأمن إلى ضرورة مطالبة الحكومة التركية بسحب جيشها و الفصائل و المجموعات
التي قاتلت لجانبها من مدينة عفرين بشكل فوري و تعويض المتضررين جراء هذه الحرب .
2 -ضرورة وضع مدينة عفرين تحت الحماية الدولية من خلال إنشاء منطقة آمنة لحماية حياة مئات الآلاف من
المدنيين و تشكيل إدارة مدنية من الأهالي و تقديم مساعدات إنسانية لتجنب كارثة انسانية
فيها, حيث تعرضت الأراضي الزراعية و المحصول الزراعي لتخريب وسلب و نهب للأدوات الزراعية من
جرارات و مستلزمات الزراعة, كون مدينة عفرين منطقة زراعية بالدرجة الأولى.
3 -نشر قوات أممية لحفظ السالم على طول الشريط الحدودي لمدينة عفرين مع الجانب التركي, مع ضرورة العمل
على إزالة جميع الألغام التي زرعتها قوات الـYPG في المناطق السكنية قبل انسحابها من عفرين.
4 -ندعو الحكومة التركية إلى ضرورة تح ّمل نتائج هذه الحرب و المساعدة بضرورة تحسين اوضاع
المدنيين, خصوصا في المجال الزراعي و بناء مجمعات سكنية جديدة للمتضررين ممن تدمرت منازلهم بفعل القصف
المدفعي و الغارات الجوية ,و فتح معابر حدودية, معبر ميدان أكبس في ناحية راجو و معبر قرية الحمام بناحية
جنديرس جنوبي غربي عفرين.
5 -ندعو لمحاسبة المجموعات التي شارك مع الجيش التركي بالهجوم على عفرين و تقديمهم للمحاكم الدولية
لارتكابهم جرائم حرب و جرائم ضد الإنسانية بسبب عمليات النهب و السلب و قتل المدنيين التي قامت بها كما و
نعتبر ما قامت به قوات الـYPG من زرع لألغام في المناطق السكنية جريمة حرب و يتوجب محاسبة الفاعلين و
تقديمهم للعدالة.
6 -ندعو الحكومة التركية إلى إزالة كافة العراقيل أمام عودة النازحين من أهالي المنطقة إلى قراهم ومنازلهم
وضرورة تأمين تلك الطرق .
7 -ندعو للكشف الفوري عن مصير سجناء عفرين لدى الإدارة الذاتية الذين ال يزال مصيرهم مجهولا حتى اللحظة .
8 -ندعو المنظمات الإغاثية الدولية إلى ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة ألهالي المنطقة, خصوصا
النازحين, لتجنب المنطقة كارثة انسانية كبرى.



