11:39:39 AM
RojavaNews: تعتبر مجزرة حريق سجن الحسكة 1993/3/24 التي راح ضحيتها حوالي 61 شخصاً من السجناء وبينهم 25 من الكورد، من أحد عمليات القتل الجماعية التي ارتكبها النظام البعثي بحق الشعب الكوردي في غرب كردستان.
بني سجن الحسكة في الستينات من القرن الماضي أثناء الوحدة السورية المصرية، وهو مخصص لحوالي مأتي سجين، لكن السلطات السورية كانت تزج فيه أكثر من 700 شخص.
وقبل حادثة الحريق المفجعة، كان السجناء يعيشون في ظل اوضاع صعبة نتيجة الفساد المستشري بين عناصر الحراسة وإدارة السجن من جهة ومن جهة أخرى كانت لمحافظة الحسكة سياسة مميزة في التعامل مع المواطنين حتى لوكان ذلك المواطن في السجن، فالنظام السوري طبق سياسته العنصرية والشوفينية على السجون، ولكل سجن معاملة مختلفة حسب المحافظة.
وجمع النظام البعثي في ذلك السجن بالمعتقلين السياسيين مع المعتقلين من جرائم السلب والنهب والمخدرات لخلق التناقضات داخل مهاجع السجن.
يؤكد أكثر من سجين في سجن الحسكة أن الحريق الذي نشب في حوالي الساعة السادسة مساء بتاريخ الرابع والعشرين من شهر آذار 1993 وتسبب في حرق المهجع الثاني في سجن المركزي بالحسكة، كان سببه تواطئ إدارة السجن مع مجرمي المخدرات في السجن بافتعال الحريق.
ويروي شهود الحدث أن ادارة السجن وزعت مادة الكاز على السجناء الذي كان مفقوداً من قبل وأخبروا السجناء بأن الكاز سينقطع لذلك خزن السجناء كمية كبيرة من مادة الكاز التي تسببت في سرعة اشتعال المهجع، وبعد قيام تلك المجموعة التي كانت على علاقة مع ادارة السجن بافتعال الحريق، نشب الحريق في المهجع ورغم تعالي اصوات السجناء إلا أن ادارة السجن لم تفتح الابواب.
وبدأت النيران تتوسع و تخرج عن السيطرة وخاصا مع تواجد كميات كبيرة من مادة الكاز داخل المهجع وفي هذه الأثناء قام قهرمان علي وهو احد السجناء في المهجع الثالث بفتح باب المهجع بالمفتاح الذي أخذه من السجان بالقوة بعد ان حاول الهرب من المكان وبدأ السجناء بالخروج من المهجع ولكن نتيجة طول المهجع الذي يصل الى حوالي 30 مترا واتساع رقعة النيران حالت دون خروج كل السجناء من المهجع وأدى الحريق إلى مصرع حوالي 61 سجينا واصابة الآخرين بالجروح وحالات الاختناق نتيجة الدخان المتصاعد من الحريق، وبحسب أقوال شهود الحدث أن جميع السجناء في المهجع فقدوا حياتهم اختناقاً بعد أن نالت منهم النيران .
وعلى اثر الحادث الأليم الذي خلف ورائه أكثر من 61 قتيلا وما يقارب المئة جريح، فقد قامت آنذاك السلطات السورية بتنفيذ حكم الإعدام بحق أربعة أشخاص بتهمة تسببهم بافتعال الحريق داخل المهجع الثاني في السجن ولتخفي بهذه الطريقة ملابسات القضية.



