سعود الملا: سندعم شعبنا في عفرين لأجل إعادتهم إلى أرضهم وأماكن سكناهم
سعود الملا: سندعم شعبنا في عفرين لأجل إعادتهم إلى أرضهم وأماكن سكناهم

سعود الملا: سندعم شعبنا في عفرين لأجل إعادتهم إلى أرضهم وأماكن سكناهم

 9:56:14 AM

RojavaNews: قال سعود الملا سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا في حوار خاص مع صحيفة «كوردستان» حول دور المجلس الوطني الكوردي وأدائه: المجلس الوطني مؤسسة مكونّة من لجان وهيئات تخصصية كلٌ يعمل في مجاله واختصاصه، وهذا سر نجاح دبلوماسية المجلس وحِراكه الميداني، ويتوزع المجلس مناصفة بين الأحزاب والمستقلين بكافة فعالياته النسوية والشبابية والاجتماعية يعملون وفق النظام الأساسي والرؤية السياسية للمجلس، ونعمل الآن بجدية من أجل تفعيل مكاتب المجلس وتطويرها.

 

وعن الكارثة التي حلت بأهلنا في عفرين قال الملا  في الحقيقة، إن ما حصل في منطقة عفرين وأهلها آلمنا كثيراً نتيجة الهجمة الشرسة من قبل السلطة التركية وفصائِل من الجيش الحر الموالي لها. نتيجة تصرفات ب ي د أعطت مبررات لهم بالهجوم على جميع مناطق عفرين والدخول إليها واحتلالها، الآن أصبحت عفرين تحت سيطرة السلطة التركية والفصائل العسكرية الموالية لها. طبعاً، كانوا يمكن أن يتفادوا هذا القتل والتدمير والخسائر في البداية، ولكن مع الأسف. نحن قلنا منذ البداية وأيضاً نقولها الآن نحن مع شعبنا في عفرين وفي كوباني وتل أبيض وسري كانييه وقامشلو.

 

وفيما يلي نص الحوار:

 

*لنبدأ بالحدث المحزن الذي آلمنا كثيراً، كيف ينظر المجلس الوطني الكوردي إلى الوضع في عفرين؟

 

في الحقيقة، إن ما حصل في منطقة عفرين وأهلها آلمنا كثيراً نتيجة الهجمة الشرسة من قبل السلطة التركية وفصائِل من الجيش الحر الموالي لها. وبنتيجة تصرفات ب ي د أعطت مبررات لهم بالهجوم على جميع مناطق عفرين ودخول إليها واحتلالها، الآن اصبحت عفرين تحت سيطرة السلطة التركية والفصائل العسكرية الموالية لها. طبعاً، كان يمكن أن يتفادوا هذا القتل والتدمير والخسائر في البداية، ولكن مع الأسف. نحن قلنا منذ البداية وأيضاً نقولها الآن نحن مع شعبنا في عفرين وفي كوباني وتل أبيض ورأس العين وقامشلو، نحن مع الشعب الكوردي في كوردستان سوريا، ولن نتنازل عن أهدافنا. ولكن اليوم نرى أنه من الحكمة ان نتماشى مع الظروف، وأن نعمل بكل الإمكانات لإبعاد شعبنا عن خطر الحروب، وأن نعمل للاستفادة من الظروف في سوريا، ونضعها في خدمة قضيتنا الكوردية. لذلك نجد أن عفرين قدمت ضريبة كبيرة، وكان النتيجة دمار بلداتها وقراها وتشريد أهلها تحت اسم ما يسمى الجيش الحر الذي يدّعي الإسلام للانتقام من الشعب الكوردي، وظهرت كثير من الأعمال كانت محل رفض لدينا، ونحن لم نكن نقبل أن يحدث ذلك، مع العلم أن حدوث حرب في هذه الحالة لا يمكن تحكم بالمعركة، سوف تحدث أشياء كثيرة، ولا يدفع ضريبتها إلا الأبرياء.

 

*انتقادات كثيرة توجّه للأداء الضعيف للمجلس الوطني الكوردي، ما هي السبل الكفيلة لتخليص المجلس من كبوته؟

 

المجلس لعب دوراً كبيراً في بداية الثورة السورية، وأثبت فعاليته في الشارع الكوردي والسوري بقدرته على القيام بدور سياسي كبير، وآمن المجلس منذ البداية بأهداف هذه الثورة والتي قامت من أجل تحقيق الحرية والديمقراطية داخل سوريا وخلق نظام ديمقراطي برلماني تعددي، وكانت المعارضة السورية تنادي بصوت واحد في الثورة السورية السلمية. ولكن بعد أن تحوّلت الثورة في سوريا وبرعاية النظام من سلمية إلى عسكرية، لذلك اقتصر أداء المجلس على المجال السياسي نتيجة تحوُّل المسار إلى مسلح، كوننا لم نؤمن بحل المسألة السورية عسكرياً-  فدخلت الفصائل المسلحة، وأنهت الدور للأداء السياسي -بينما المجلس استمرّ نضاله وأداؤه السياسي بأنه صاحب قضية وهدف، وأثبت المجلس شخصيته الاعتبارية على مستوى المعارضة السورية وعلى المستوى الوطني والكوردستاني والإقليمي والدولي.

 

*بعد استلامكم مهام رئاسة المجلس الوطني الكوردي في سوريا، ماذا تغيّر من حيث الأداء والفاعلية؟

 

المجلس الوطني مؤسسة مكونّة من لجان وهيئات تخصصية كلٌ يعمل في مجاله واختصاصه، وهذا سرُّ نجاح دبلوماسية المجلس وحِراكه الميداني، ويتوزع المجلس مناصفة بين الأحزاب والمستقلين بكافة فعالياته النسوية والشبابية والاجتماعية يعملون وفق النظام الأساسي والرؤية السياسية للمجلس، ونعمل الآن بجدية من أجل تفعيل مكاتب المجلس وتطويرها، حتى يقوم كل مكتب بدوره والقيام بأدائه على أكمل وجه، وتقتضي الضرورة الحفاظ على المجلس وتطويره وتفعيله، فالظروف التي يمرُّ به المجلس والضغوطات والممارسات التي تعترضه من اعتقالات وملاحقات وتعذيب وإغلاق مكاتبه جعل من المجلس مقصّرا ًفي القيام بواجباته، وبدوره بشكل فعالا لذى يتطلب من المجلس أن يمارسه، ومن خلال ذلك أنا أيضاً شخص من المجلس فيكون دوري مع دور رفاقي، وأنا واثق بأن المستقبل سوف يكون في مصلحة شعبنا ومجلسنا.

 

* الآن لم يعد ب  ي د موجوداً في عفرين، ماذا ستقدّمون لأهلها؟

 

نحن دائماً كنا في سوريا، وكوردستان سوريا، ولسنا خارجها، ونعمل باستمرار على إزالة العراقيل الكثيرة الذي يضعه ب ي د أمامنا من خلال إحياء المناسبات أو دور المجلس السياسي أو الأداء الجماهيري، ودائماً كانوا يضعون العراقيل، ويمنعوننا من القيام بواجبنا، وحتى من ناحية المعونات والإغاثة لم يسمحوا لنا من القيام بها، لأنهم دائماً كانوا يرون المجلس داخل الحركة الكوردية المنافس الوحيد لهم، وذلك من خلال الرؤية الصائبة للقضية الكوردية، لذلك عملوا باستمرار لمنع تفعيل أداء المجلس.

أما عفرين اليوم، فقد خلق وضع آخر، بطبيعة الحال نحن كمجلس سنقف بجديّة على وضع عفرين من خلال المساعدات ومن خلال المشاركة، ودعم شعبنا في عفرين لأجل إرجاعهم إلى أراضيهم وقراهم وبلداتهم، وسنطلب من مجالسنا المحلية في عفرين لفتح مكاتبها، واستقبال الشعب، والعمل بشكل فعال لتقديم المساعدات والعون لشعبنا هناك وحسب إمكاناتنا.

 

*هناكنداءات من الكورد من داخل عفرين وخارجها بعد سيطرة الجيش التركي مع الفصائل المسلحة على قيام المجلس بإدارة منطقة عفرين، ما رأيكم باعتباركم رئيس المجلس الوطني الكوردي؟

 

من واجب كل إنسان كوردي الحفاظ على مناطقه وأرضه، من قراه ومدنه وشعبه والإصرار على التمسك بأرضه. ومن اليوم الأول، ونحن نقول إن إدارة عفرين مطلوبة من أهل عفرين، وكثيرون سألونا هذا السؤال، وكنا دائماً نقول إن أهل عفرين هم أصحاب القرار، من عقد مؤتمرات أو انتخابات، والوقوف بحزم أمام تلك الممارسات والتصرفات الخاطئة، والعمل مع الوقت على إدارة جميع مناطقهم وقراهم وتأمينها، بشرط أن يكونوا من أهل عفرين، وعدم القيام بتغيير ديموغرافي فيها، هناك كثير من المؤامرات تحاك لإفراغ المنطقة من سكانها وإبدالها- وحسب ما يتناقله- من الغوطة الشرقية أو من تركيا، وجعلها ذات طابع عربي، ونحن «شرطنا الأساسي» ان تكون تركيبة إدارة عفرين ومناطقها من سكانها  الكورد. نحن مع عفرين، وسوف نقدم كل ما يلزم من أجل تفعيل تلك الإدارات من أبنائها من الشباب والمثقفين والموظفين، وليس من مناطق أخرى.

 

*سمعنا عن انسحابات من داخل المجلس، ما هو تعليقكم على ذلك؟

 

عندما أسسنا مجلسنا حصلت كثير من التجاوزات والانشقاقات، ونتيجة ذلك انضم للمجلس شخصيات غير مؤهلة، ومنذ البداية كان هناك شخصيات محل الاستفهام، وعندما كنا نعمل على تصحيح وضع المجلس، كان هؤلاء يتحسسون بأنهم المستهدفون، ومن أجل ذلك حصلت انسحابات داخل المجلس، والجميع يعلم مَن هؤلاء الذين انسحبوا وأين هم وماذا يفعلون؟ ولن أدخل في التفاصيل لأنهم دون مستوى الحديث عنهم.

 

*الآن الوضع في المنطقة أمام سيناريو مطبوخ من قبل أصحاب القرار، أين مكان المجلس من هذا السيناريو؟

 

وضع سوريا معقد ومتداخل، حدثت تدخلات ومؤامرات كثيرة ضد سوريا، والدول التي شاركت في سوريا إن كان على المستوى الدولي أو الإقليمي. هذه الدول جميعها أدخلت أذرعها مما أدى إلى حدوث تخبط كبير ومعقد. ونحن  ومن خلال الثورة السورية مع المعارضة السورية الحقيقية، ونعمل داخلها، ونحن مع الحلول السلمية إن كان في جنيف أو أي مؤتمر دولي آخر يعمل لذلك، ولسنا مع تنفيذ مآرب ومصالح دولية التي تحدث داخل سوريا إن كان من الدول الكبرى أو من الدول الإقليمية من الناحية المذهبية والطائفية، نحن مع سوريا اتحادية بنظام برلماني ديمقراطي تعددي، وسنعمل على ذلك من خلال هذه المؤتمرات.

 

*هل هناك جدية دولية لإنهاء الحرب في سوريا، وخاصة بعد ان ضمن النظام ان الغوطة الشرقية أيضاً الى حسابه " الحربي" ؟

 

في الحقيقة، مصير سوريا أصبح في يد الدول الكبرى والإقليمية، وهم اللاعبون الأساسيون في اللعب بمصير سوريا حتى تحقيق مصالحهم، وما نلاحظه فان كل ما يحصل تدخل في خدمة النظام، فان روسيا وإيران وحتى تركيا يعملون لخدمة النظام وتمكينه في السيطرة على مناطق مهمة إن كان في الغوطة الشرقية أو في حلب وحمص وحماه، وتقليص مناطق المعارضة، وهذا نتيجة الدعم الكبير والمستمر من قبل روسيا وإيران، وبعبارة أخرى لولا وقوف الروس والإيرانيين مع النظام لما استمر الوضع على هذا المنوال، أرى أن الوضع سيبقى على حاله حتى تحقيق مصالح تلك الدول، والمعارضة ستحاول الاستمرارية في المقاومة رغم ضعفها وتشتتها.

 

*إذا تغير الوضع، وتم التوافق، هل هناك برنامج جاهز للمجلس؟ أو بعبارة أخرى هل المجلس جاهز لاستلام زمام الأمور في المنطقة الكوردية؟

 

أكدنا منذ بداية الثورة السورية وحتى الآن العمل على إيجاد حل سياسي سلمي في سوريا وبرعاية أممية وصولاً لبناء دولة اتحادية تؤمن حقوق كافة المكونات السورية من اثنيه ودينية ومذهبية، والحركة الكوردية سيكون له مكان، والقوة الرئيسية والجاهزة للقيام بتلك المهام سلمياً هو المجلس الوطني الكوردي، وسيكون له دورٌ قويٌّ، وجاهزيتنا لها موجودة، لأننا بين جماهيرنا وشعبنا لم نتخلَّ عنهم في أي وقت، ولم نعرّضهم لأي اعتداء، وقوتنا نابع من التفاف الجماهير الكوردية حول المجلس ومشروعه القومي والوطني في بناء سوريا.

 

*في جولة المجلس الوطني الكوردي من خلال وفد العلاقات الخارجية للمجلس في أمريكا وبعض الدول الأوروبية، نريد أن تطلعنا على نتائجها؟

 

جولات المجلس الوطني الكوردي مستمرة، ولجنة العلاقات الخارجية للمجلس تقوم بهذا الدور، وبشكل مستمر إن كان في أمريكا أو في أوروبا أو في الدول العربية، ونقوم بشرح قضيتنا لهم في المرحلة التي نحن فيها، وعن الوضع السوري من بناء سوريا ديمقراطي تعددي برلماني. وجميع الدول التي تم اللقاء معهم هم مع قضيتنا، وأهدافنا وهي أهداف وطنية سوريا في بناء سوريا يضمن حقوق جميع مكوناتها، والجميع يدعموننا، ويطالبوننا الاستمرارية في هذه السياسة.

*ما رأيك بالانشقاقات التي تحدث في جسم الحركة الكوردية في كوردستان سوريا؟

مع الأسف، كل هذه الانشقاقات لم تدخل في مصلحة الحركة الكوردية، ومنذ بداية تأسيس أول حزب كوردي في سوريا وحتى الآن لم تدخل هذه الانشقاقات في مصلحة القضية الكوردية، ومن الغريب أن يقوم شخصٌ بالانشقاق، ويعلن شعار وحدة الصف الكوردي متناسياً انشقاقه للصف الكوردي، طبعاً هذه الانشقاقات في معظمها مصالح شخصية، كل ذلك يضع عراقيل أمام القضية الكوردية، وأيضاً يفتح الباب أمام الصراعات الجانبية، أنا «ضد» أي انشقاق داخل الحركة الكوردية، وعلينا أن نعمل بكل الإمكانات من أجل فتح الطريق أمام تقدم نحو أهدافنا، وتصحيح مسارنا بكل الطرق، نحن بحاجة إلى وحدة الصف الكوردي في هذه المرحلة، فالانشقاقات تدخل في خدمة أعداء الكورد، وتبعدنا عن مهامنا الأساسية وحقوقنا القومية والديمقراطية في البلاد.

 

 *هل تتوقع أن ينفذ أردوغان تهديده باجتياح المنطقة الكوردية في كوباني والجزيرة؟

 

تركيا وجميع الدول التي احتلت كوردستان هدفهم إنهاء القضية الكوردية، أنا لا أظن أردوغان يستطيع اجتياح المنطقة دون الموافقة الدولية خاصة أمريكا وروسيا، لأنه لم يستطع دخول عفرين إلا بموافقة روسيا وأمريكا. وهنا أيضاً لا يستطيع الاجتياح إلا بموافقة الاثنين، وإذا حدث ذلك، هذا يعني دولياً هناك مؤامرة على الحركة الكوردية، فأنا لا أتوقع حدوث ذلك – قد يرغب أردوغان بذلك - ولكن اعتقد الإرادة الدولية ليست لصالحه وتنفيذ رغباته.

 

*هل سينعقد مؤتمر الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا خلال فترة قريبة؟ أم سيتم تأجيله؟

 

انعقد اجتماع لّلجنة المركزية قبل سنة، وتقرر تأجيله لمدة سنة. وفي هذه الفترة تنتهي المدة، وخلال مدة قريبة سينعقد اجتماع اللجنة المركزية، وستتم مناقشة موضوع المؤتمر، وقرار التأجيل وعدم التأجيل هو قرار اللجنة المركزية، طبعاً حسب الظروف التي تمر بها المنطقة، وآلية انعقاد المؤتمر. وهذا المؤتمر هو الأول بعد المؤتمر التوحيدي، ومن الضروري أن يكون المكان مناسبا والمدة الكافية لمناقشة المرحلة التي نمر بها، وتقييم كل ذلك لإصدار قرارات واقعية توازي تطلعات شعبنا الكوردي في كوردستان سوريا.

 

*كلمة أخيرة للشعب الكوردي في كوردستان سوريا عامة وفي عفرين خاصة؟

 

أتمنى من الحركة الكوردية في سوريا توحيد الصف والكلمة، كما أناشد الشعب الكوردي عامةً وفي عفرين خاصةً التمسك بالأرض والبقاء في الوطن رغم الصعاب للحفاظ على وجودهم التاريخي - لا يوجد شعب بدون أرض، ولا يوجد أرض بدون شعب –والعمل معاً لإيصال صوتنا وحقوقنا للشعب السوري والشعوب المنطقة والعالم كوننا شعباً أصيلاً يعيش على أرضه التاريخية منذ آلاف السنين، وساهمنا في حضارة المنطقة.

 

حاوره عزالدين ملا

Rojava News 

Mobile  Application