الى الُمقامِرين في عفرين .. وأصحاب مغامرة بين العصر والمغرب .. مرّت سيارة حمرا ؟
الى الُمقامِرين في عفرين .. وأصحاب مغامرة بين العصر والمغرب .. مرّت سيارة حمرا ؟

الى الُمقامِرين في عفرين .. وأصحاب مغامرة بين العصر والمغرب .. مرّت سيارة حمرا ؟

 10:37:12 AM

 RojavaNews: كتب الناشط السياسي، جمال حمي مقالا حول  أن القائد الحقيقي لا يغامر بحياة جنوده  ويقودهم إلى التهلكة وإنما يحافظ على أرواحهم فالذي حصل في عفرين من هو عكس ذلك تماما وكان قرارا خاطئا ولذلك حلي الكارثة وهذ ما جاء في مقاله ما يلي:

  ليس القائد الحقيقي هو الذي يغامر بحياة جنوده ويقودهم الى التهلكة والى حتفهم ويدخلهم في حربٍ خاسرة ، وانما هو الذي يحافظ على أرواح جنوده ولا يضحي بهم ، فالتفاوض والانسحاب أيضاً شجاعة ، اذا كانت موازين القوى ليست في صالحهم

ان قيادات قنديل ، أما هم مفصولون عن الواقع ولا يعلمون ماذا يجري أبعد من أنوفهم و كهوفهم والجبال المحيطة بهم ولا يملكون وسائل التواصل مع محيطهم أو العالم خارج نطاق تواجدهم ، أو أنهم مجرد خونة وعملاء ، ولا أجد أمراً ثالثاً ينطبق على حالهم ، حتى أناقشكم فيه .

من يقرأ الواقع بعينِ فاحصة وبعقلٍ متدبّر ، سيعلم بأن هذا العصر ليس عصر الخيل والليل والبيداء تعرفني ، ولا هو عصر تشي غيفارا والبواريد الروسية الصدئة ، وانما هو عصر السياسة والاقتصاد والإعلام والتكنولوجيا الرقمية والنت والفضاء وعصر الطائرات بدون طيار وطائرات الآواكس وعصر الصواريخ الذكية ... الخ

فتركيا مثلاً : تملك أقوى ثاني جيشٍ في حلف الناتو بعد أمريكا ، وثامن جيشٍ على مستوى العالم ، وتحتل المرتبة الثامنة عشر في ترتيب أقوى الدول الاقتصادية في العالم ، وأن أغبي ضابط عسكري يعلم بأن مواجهة هكذا جيشٍ عرمرم وبأسلحة روسية صدئة ، انما هو انتحار لا محالة ، فمن هو ذلك الأحمق الذي قد يصدر هكذا قرار في مواجهة هذا الجيش في عفرين والتصدي له ، بدل الدخول في مفاوضاتٍ معه وسحب فتيل الأزمة وسحب الذرائع من يده ، ففي الدول التي تحترم الإنسان وعقله ، تحاكم هكذا ضابط وتجرده من رتبه العسكرية وتنزل بحقه أقصى العقوبات لتسببه بإزهاق أرواح جنوده والتسبب في احتلال البلد وتدميره وفي تهجير وتشريد الشعب .

لكن ما جرى في عفرين لم يكن نتيجة حساباتٍ عسكريةٍ خاطئة ، فحتى الإنسان المدني العادي يعرف بأن اتخاذ قرار المواجهة مع الجيش التركي هو قرار خاطئ بل وأحمق أيضاً ، فكيف الحال بقيادات عسكرية لديها باعٌ طويلٌ في فنون الحرب والقتال كقيادات قنديل ، وهذا يقودنا كاستنتاج طبيعي وكتحليل منطقي ، أن قرار المواجهة تم اتخاذه ليس بهدف مواجهة الجيش التركي وصد عدوانه وايقافه عند حدّه ، بل كان القصد منه استدراجه الى عفرين لتحويلها الى ساحات ستالين غراد ، مجرد خراب ودمار ، والتسبب في تهجير الشعب الكوردي واراقة دماءه والتضحية بالشباب الكورد الثائر ودفعهم نحو الموت والهلاك والتخلص منهم .

وما حصل في عفرين من سيناريو مفبرك ، هو استكمال لمسلسل قنديل المتواصل منذ أربعة عقودِ خلت ، وقد تكررت حلقاته ومشاهده في القرى والمدن الكوردية في كوردستان تركيا كنصيبين وبوطان وغيرها من قبل ، وسيستمر هذا المسلسل الدامي في كل بقعة كوردستانية يدخلها تنظيم العمال الكوردستاني ، فهذا هو دوره الحقيقي في حياة الكورد ، فهو مجرد ذراع طويلة في العمق الكوردي للأنظمة التي تحتل كوردستان ، ويدها التي تبطش بها أي حراك كوردي ثوري قد يقع في أي بقعة كوردستانية ، وهذه هي الحقيقة ، ومن لا يرى بعين قلبه ، لا يمكنه أن يرى بعين رأسه ، فالعمى هو عمى القلب ، وليس عمى البصر .

Rojava News 

Mobile  Application