10:03:22 AM
RojavaNews: أصدر الامانة العامة للمجلس الوطني الكوردي بيان حول الذكرى الرابعة والأربعين للحزام العربي المشؤوم وهذا ما جاء في البيان ما يلي:
الرابع والعشرين من حزيران من كل عام يستعيد أبناء الشعب الكردي في سوريا ذكرى تنفيذ مشروع الحزام العربي العنصري في المنطقة الكردية من الجزيرة السورية، ويجددون مع هذه الذكرى رفضهم له واصرارهم على إلغاءه وإزالة آثاره.
فمنذ أن استولى حزب البعث على السلطة في سوريا مع بدايات الستينات في القرن الماضي تعرض الشعب الكردي لسياسات شوفينية ومشاريع عنصرية ممنهجة، استهدفت وجوده على أرضه التاريخية بدءاً من الإحصاء الجائر لعام 1962 الذي جرد بموجبه عشرات الآلاف من المواطنين الكرد من جنسيتهم السورية مروراً بتغيير المعالم القومية والديمغرافية للمناطق الكردية وملاحقة ومنع النشاط السياسي والثقافي والمجتمعي لكل ما يمت للكرد بصلة وصولا الى مشروع الحزام العربي الذي يعد من أخطر تلك المشاريع العنصرية التي تفتقت عنها ذهنية الشوفيني محمد طلب هلال رئيس شعبة الأمن السياسي في الجزيرة آنذاك وعضو القيادة القطرية لحزب البعث لاحقاً والتي اعتمدها المؤتمر القطري للبعث في أيلول 1966 أعقبها مجموعة من القوانين والمراسيم الاستثنائية تمهيداً لتنفيذ هذا المشروع السيء الصيت.
ففي 24 حزيران 1974 أصدرت القيادة القطرية لحزب البعث أمراً يقضي بتطبيق المشروع على الأرض فقامت اللجنة المكلفة بذلك ببناء 40 مستوطنة في الشريط الحدودي مع تركيا من عين ديوار في أقصى الشرق الى غرب مدينة سري كانييه من محافظة الحسكة واستملاك الأراضي التي تعود ملكيتها للكرد ضمن هذا الشريط بطول ما يقارب 275 كم وبعرض 10-15 كم واستقدمت آلاف العوائل العربية من منطقتي الرقة وريف حلب وأسكنتها في هذه المستوطنات وحرمت بذلك أكثر من (150) ألف كردي من الانتفاع بأرض آبائهم وأجدادهم ، كما استهدف بذلك فصل الكرد عن إخوانهم في كردستان تركيا بوضع هذا الحاجز البشري الذي يحول دون تواصلهم، والعمل فيما بعد على تطويق الكرد وافتقارهم وتهجيرهم، ورغم الظروف التي يمر بها البلاد منذ سنوات في ظل ثورة الشعب السوري فإن هؤلاء المستوطنين (المغمورين) ينعمون بخيرات أراضي الكرد في وقت يهيم أصحابها الأصليين على وجوههم في أصقاع شتى .
إن ما قدمه الشعب السوري من تضحيات طيلة السنوات الماضية في سبيل الحرية والكرامة يضع المعارضة الوطنية السورية بكل أطيافها وكل الوطنيين الغيورين على مستقبل البلاد أمام استحقاقات وطنية بالعمل على إلغاء كل تلك المراسيم والقوانين الاستثنائية الجائرة التي أصدرها النظام بحق السوريين عموماً وأبناء الشعب الكردي خصوصاً، وفي المقدمة منها الحزام العربي المشؤوم وإعادة الأوضاع الى ما كانت عليه قبل صدورها، واعتماد ذلك في وثائق مباحثات جنيف وغيرها التي تتعلق بمستقبل البلاد وهذا يكون مدخلا واقعياً لبناء سوريا المستقبل الذي ينشده السوريون في دولة اتحادية ديمقراطية يقرّ دستورها حقوق كافة مكونات المجتمع السوري ومنهم الشعب الكردي .
23/6/2018
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا



