العمال الكوردستاني إلى طريق المسدود

العمال الكوردستاني إلى طريق المسدود

9:22:30 AM

RojavaNews: كتب الكاتب الأمازيغي، يوسف بويحيى مقالا حول حزب العمال الكوردستاني وحتمية نضاله الذي يفضي إلى طريق مسدود، لأنه كان ولا يزال يعمل بالضد من مصلحة الشعب الكوردي في جميع أجزاء كوردستان، فهو حزب شكل بأيادي أعداء الكورد لينخر في جسم الأمة الكوردية وفي جر الويلات لها بدءا بتدمير كوردستان تركيا، الإنسان والحجر، ومرورا بقنديل ومن ثم تدمير عفرين والحبل على الجرار في بيع مدن أخرى لأعداء الكورد وذلك بالتعاون مع الأنظمة الغاصبة لكوردستان وهذا ما جاء في مقاله ما يلي:    

بعد أن باع العمال الكوردستاني كل شيء للأنظمة الغاصبة مقابل امتيازات شخصية لقياداته ،على إثرها قدم حزب pkk خير شباب الشعب الكوردي وقودا لحروب مجانية كان الهدف منها تفريغ كوردستان و قتل شعبها و إنهاء الفئة الشبابية التي تعتبر العمود الفقري للثورات ،بالإضافة إلى اتخاذ المناطق الكوردية ساحات حرب باجترار الدمار و القصف لها باسم المقاومة ،وآخر مسلسل هذه المجازر المفبركة كانت قضية "عفرين" التي بيع و قتل و شرذ أهلها بدم بارد بمؤامرة و اتفاقية لصالح تركيا الإرهابية.

أكيد أن قادة العمال الكوردستاني لن يكتفوا أبدا بما حل بالشعب الكوردي إلى الآن ،بل مازال مسلسلهم مستمر على أي بقعة كوردية سواء بروجاڤا بشكل خاص و كوردستان الكبرى عموما ،إذ وصل pkk إلى طريق مسدود و أزمة خانقة في الوسط الشعبي الكوردي بعد أن كشفت صفقة "عفرين" حقيقة التنظيم للصغير قبل الكبير ،ما جعل القادة ينهجون سلسلة من العنف و الاغتيال و الاختطاف لردع الشعب الكوردي و صده من أي محاولة للانتفاضة عليهم ،لهذا فما يعيشه أهل القامشلي و كوباني...العارفون بحقيقة العمال الكوردستاني ما هي إلا خيبة و تخوف هذا الأخير من ردود أفعال الشعب الكوردي الذي يعيش في جهنم الإخوة الأعداء pkk و النظام الغاصب الأسدي...

إن ورطة العمال الكوردستاني الحالية ليست بجديدة الحدوث بل فقط تاريخ يعيد نفسه لا غير ،وكل ما يقوم به pkk بخصوص ترقيع الخيانات و الخيبات ما هو إلا كتغليف برميل بارود قابل للانفجار بالورد ،حيث كلما وصل قادة pkk إلى طريق مسدود لجأوا إلى تشكيل حزب جديد لتمويه الشعب بخدعة جديدة ،فكان تأسيس حزب "سوريا المستقبل" نتاجا لهذه الأزمة كما أسست أحزاب أخرى قبله بنفس الطريقة و الظرفية تدعي التقدمية و الوحدة و الحياد....لكن تصفق له و معه.

أليس من الغباء أن يدعي قادة pkk مجددا رغبتهم في تحرير عفرين و العمل على ذلك بتضخيم إعلامي فقط بعد أن باعوها!؟ ،بالمقابل مازالت المشاورات تجرى في غرف الاستخبارات السورية بخصوص باقي المناطق الكوردية (قامشلو، كوباني...) ،لهذا يتوضح أن هذه الالتفاتة الإعلامية حول عفرين ماهي إلا تضليل الرأي العام و تغطية ما يحاك حاليا ضد الكورد في المناطق المتبقية ،إذ في أحداث مجزرة عفرين لم يعمل الإعلام الآبوجي أي تغطية للعدوان التركي كما منع دخول المحطات الإعلامية الكوردية و الدولية بشكل قاطع إلى عفرين ،والغريب أنه لم يجتهد بربع ما يفعله الآن في ترويج أفكار طوباوية للشعب الكوردي بخصوص عفرين ،كالتي لا تقل قبحا من أقوال الطالبانيين لأهل "كركوك" بوعد إعادة البيشمركة للمناطق المحتلة كشعار انتخابي لا غير ،لكن الحقيقة أن من باع كركوك و عفرين لا تهمه كوردستان برمتها.

إن مسألة تطبيع العلاقات و الدعوة إلى طاولة الحوار الكوردي كوردي من طرف قادة pkk ما هو إلا مؤشرات الفشل و الطريق المسدود الذي أكدناه بعد حرب داعش ،لهذا فيستوجب على كل الأطراف الكوردية ألا تضع يدها مع هذا التنظيم اللاكوردي ،مع العلم أن أي اتفاقية كوردية مشتركة تعيد الحياة الشعبية لتنظيم pkk هي خيانة ستحسب لكل الأطراف المتشاركة ،فالحل الكوردي يكمن في تلاشي تنظيم pkk من الخريطة الكوردية عموما.

إن نكسات العمال الكوردستاني الأخيرة جعلت منه أضحوكة المرحلة على الصعيد الكوردي و الدولي ،أي ما زاد من شدة هجومه على معارضيه من مثقفين و كتاب و شعراء و حقوقيين...،كما هيجوا أنصارهم قصد الهجوم على إقليم كوردستان و خلق الفوضى و المشاكل في هذا الوقت الحساس الذي تعيشه حكومة كوردستان بعد تجربة الإنتخابات التي مازالت تلمح على حرب دامية بعد أن فشلت خطط الأعداء في كسر شوكة الكورد سياسيا هذه المرة ،فالعمال الكوردستاني أصبح يبحث على أبسط فجوة و هفوة لافتعال الحدث ضد الكورد و قيادة الإقليم التي تتعامل بالمقابل مع الأوضاع بحكمة و عقل و هدوء.

إن العمال الكوردستاني انتحر فكريا و سياسيا و حتى عسكريا ،لأن فئات من قواعده تنتظر فقط الفرصة للخروج من قيود التنظيم لاكتشافهم حقائق pkk الخبيثة ،بل الحقيقة أن قادة التنظيم يقتلون أي جندي كوردي بتهمة الخيانة عند معارضته الأوامر أو إدلاؤه بالرغبة في الاستقالة أو ما شابه ،يوما بعد يوم يسير تنظيم pkk صوب الانفجار على كل من حوله (الكورد) بدون سابق إنذار ،لهذا فإن ما سيتذوقه الشعب الكوردي كارثي أكثر من الأول إذا لم يضعوا يدهم بيد الأوفياء الكورد

Rojava News 

Mobile  Application