موسم جني محصول الجوز في منطقة عفرين

موسم جني محصول الجوز في منطقة عفرين

1:41:10 PM

 RojavaNews:  تعتبر الزراعة المصدر الرئيسي لدخل الفرد في عفرين حيث معظم سكانها يعملون بالزراعة, فالأراضي الزراعية الخصبة وتوفر مياه الامطار والمناخ الملائم, كلها عوامل مساعدة في تنوع الزراعة وخاصة الاشجار  المثمرة , فالفلاح العفريني متمسك بارضه وعشقه له مصدر فخر واعتزاز وهو متأصل في دمه في الحفاظ عليه وفي تطوير وتنويع الزراعة , حيث  تأتي زراعة اشجار  الزيتون في  المرتبة الاولى في عفرين من حيث انتشار المساحات  الزراعية الواسعة ولا يوجد شبر من الارض والا مزروعة بها تلك الشجرة المباركة, وهي مصدر رزقهم الرئيسي بحيث تصدر الانتاج الفائض الى الكثير من البلدان المجاورة الى جانب الاستهلاك المحلي ,وتأتي زراعة أشحار الكرمة المرتبة الثانية بعد الزيتون وقد انتشرت زراعتها في سهول وجبال ووديان منطقة عفرين , ويستفاد منها في صناعة الدبس الى جانب الاستفادة من العنب وورق العنب المشهور التي يستفاد منها ايضا في الاستهلاك المحلي. وتأتي زراعة اشجار الجوز في المرتبة الثالثة من حيث انتشار زراعتها في السنوات الاخيرة لان توفر المناخ الملائم للبقاء والصمود فترة أطول جعلها تنتشر بشكل سريع وواسع  في منطقة عفرين وهي تدر دخلا اضافيا مهما للفلاح حيث اصبح اهمية زراعة اشجار الجوز  لا تقل عن اهمية زراعة اشجار الزيتون والكرمة.

تأتي زراعة اشجار الجوز في منطقة عفرين المرتبة الثالثة بعد الزيتون والكرمة وهي في تنافس مستمر مع اشجار الرمان في الحفاظ على مكانتها بعد ان عرف الفلاح القيمة والاستفادة الكبيرة من محصول الجوز سنة بعد اخرى وايضا الاهمية الاقتصادية المرجوة منها في زيادة الدخل الفردي للفلاح , وقد انتشرت زراعتها بشكل واسع ومضطرد في السنوات الاخيرة بحيث شمل مساحات واسعة من الاراضي الزراعية وتتركز زراعتها في نواحي المعبطلي وراجو وبلبل وشران وتزرع في الوديان  والاراضي الكلسية, وحسب احصائيات بعض المهندسين فان عدد اشجار الجوز وصل الى نصف مليون شجرة, وشجرة الجوز لها  اصناف عديدة بحسب تأقلمها ومقاومتها للظروف المناخية من حرارة وبرودة , وفي بعض السنوات  تضرب الصقيع الاشجار فتقل الانتاج نتيجة ذلك.

في كل سنة من هذا الشهر يحين موعد موسم قطاف الجوز بعد ان عمل الفلاح واعتنى بالشجرة  خلال اشهر قبل الموسم كي يصل انتاجه من ثمرة الجوز الى بر الامان , فشجرة الجوز تحتاج الى عناية خاصة والى الكثير من المصاريف بدا بفلاحة  الأرض مرات عديدة,  ومن ثم رش الاسمدة في الارض الى جانب رش المبيدات الحشرية وانتهاء بقطف المحصول , ولكي يستطيع الفلاح الحفاظ على الموسم وزيادة الانتاج قدر الامكان يلجأ الى سقاية البستان  مرات عديدة  بالمياه المتوفرة عندما تكون كمية هطول الامطار قليلة  في سنوات الجفاف  فتكون الحاجة الى سقاية البساتين في منتهى الضرورة , فكلما كان الاعتناء اكثر كلما كان الانتاج اوفرا  ولذك يلجأ الفلاح الى زيادة  المصاريف كي يحصل في الاخير الى الانتاج الوفير المطلوب وعلى حسب توقعات بعض المهندسين في منطقة عفرين فان انتاج الجوز في هذه السنة ليس جيد بسبب العمليات العسكرية التي طالت المنطقة والعبث التي طالت بساتين الجوز من قبل المجموعات المسلحة من حرق ونهب.

للجوز فوائد صحية عظيمة وله قيمة غذائية كبيرة وضرورية لجسم الانسان حيث فيه الكثير من الفيتامينات الضرورية   والزيوت والبروتينات وأحماض الأوميجا 3 وحمض الفالبنولينيك ويصنع منه المكدوس والسنجق  والمربيات  والحلويات , ويعالج بماء اوراق الجوز الكثير من الامراض الجلدية ويستخدم ايضا في دباغة الجلود. يستهلك قسم منه محليا  اما الفائض فيصدر الى المحافظات السورية مثل حلب وحمص ودمشق.

يذكر أن بعد احتلال عفرين من قبل الجيش التركي والمجموعات المسلحة التابعة لها تدنى مستوى محصول انتاج الجوز نتيجة الحرب وهجرة بعض الفلاحين مناطقهم وعدم الاعتناء بالأشجار من فلاحة ورش المبيدات وبسبب الحرائق المتعمدة  التي طالت الغابات والأشجار المثمرة ومنها الجوز، كما تم  سرقة وجني محصول الجوز من قبل المجموعات المسلحة وعائلاتهم.  

 

Rojava News 

Mobile  Application