6:32:49 PM
RojavaNews: بعد مأساة العبوات الناسفة التي عاشتها قرية قاسم التابعة لناحية راجو بعفرين الكوردستانية، التي راح ضحيتها عشرات المدنيين بين قتيل وجريح وتهدم عدة منازل، ولا تزال شبح المأساة مستمر في ظل تعاقب حكم المجموعات المسلحة على القرية والتي قامت بنهب وسرقة كافة منازل المواطنين وتعذيب رجالها، وفي هذه الأيام تقوم عناصر فصيل أحرار الشرقية الموالية للجيش التركي بجعل القرية سجن مغلق، بحيث تعيش القرية في حالة من الخوف والرعب والمصير المجهول.
وبحسب مصادر خاصة من قرية قاسم لـ RojavaNews، أن "المجموعات المسلحة التي تعاقبت على القرية ومنها فصيل أحرار الشرقية، قامت عناصر هذا الفصيل بنهب وسرقة كافة محتويات منازل أهالي القرية، وقامت بجمع جميع رجال القرية عدة مرات في ساحة القرية والتحقيق معهم، حيث مارسوا عليهم أشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي تحت ذرائع وحجج واهية."
وعندما كان أحد عناصر الفصيل المذكور يقوم بسرقة محتويات أحد منازل القرية الخالية من أهلها انفجر لغم أرضي به، مما أدى إلى بتر أحد ساقيه، فقامت عناصر ذلك الفصيل باتهام أهل القرية بأنهم قاموا بزرع تلك العبوة وقاموا بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء لبث الخوف والرعب في قلوب أهل القرية المغلوب على أمرهم.
وفي السياق ذاته، عندما كان المواطن شيخو حنان قوشو عائدا من قرية الشيوخ إلى قريته مشيا على الأقدام، قبل يومين، قامت عناصر فصيل أحرار الشرقية بفتح النيرات المكثفة عليه من داخل القرية بحجة أنه من عناصر PYD فنجا بأعجوبة، بعدها ذهبت أهالي القرية بإحضاره إلى القرية.
وبحسب بعض المصادر الخاصة من تلك القرية، أن الفصيل المذكور أقام حاجزا عند مفرق القرية بجانب معصرة سليمان سيدو ديكو، وأن جميع عناصره ملثمون يقومون بتشليح أصحاب جميع الحافلات المدنية المارة من ذلك الحاجز من أموال وهواتف نقالة.
ومنذ يومين قامت عناصر الفصيل بحالة استنفار كامل وحظر في التجوال بحجة وجود خلايا نائمة وقاموا بتلفيق قصة خيالية بأن أحد عناصره جرح برصاص مجهول من الطرف الشرقي للقرية، فقاموا بإطلاق الأعيرة النارية المكثفة ومنها الحارقة بشكل عشوائي، مما أدى إلى اندلاع الحرائق في الجبل المقابل للقرية (ريشة) فالتهم النيران معظم الغابة الحراجية وحقل أشجار الزيتون العائد لعائلة المرحوم أجمد جولاق.
ومن ناحية أخرى، فإن القرية تعاني من انعدام الماء والكهرباء ونقصان في المواد الغذائية والخضروات بشكل شبه تام، فتضطر الأهالي إلى جلب ماء الشرب من القرى المجاورة وبأسعار باهظة، لأن المجموعات المسلحة قامت بسرقة جميع مضخات الآبار الارتوازية التي كانت تغذي القرية بالماء.
الجدير بالذكر أن الفصائل الموالية للجيش التركي، والتي شاركت في احتلال مدينة عفرين، ارتكبت عشرات الجرائم بحقّ أهالي المدينة وريفها، مــن قتلٍ وخطفٍ وتعذيبٍ إلى جانب أعمال النهب والسرقة، وحرق المحاصيل الزراعية، والاستيلاء على ممتلكات المواطنين، وتخريب المعالم الأثرية، والدينية وقد صارت التهديد بالقتل والخطف بغرض طلب الفدية سلوك جماعي وممنهج من قبل كافة الفصائل والمجموعات المسلحة المتواجدة على تراب عفرين الكوردستانية، وأن الهدف المخفي والمعلن هو اجبار المواطنين إلى ترك منازلهم تمهيدا للتغيير الديمغرافي الممنهج.
م قاضي



