Rojava News: حذر المفكر والسياسي الأردني، صالح قلاب، من وجود مخطط إيراني يستهدف الكورد بهدف الهيمنة على إقليم كوردستان، ورآى أن طهران تعمل على وجه الخصوص على استهداف بارزاني.
وكتب قلاب في مقال رأي نشره بصحيفة (الشرق الاوسط) اللندنية بعددها الصادر اليوم، “على إخواننا في كوردستان العراق، والمقصود هنا تحديدا الزعيم مسعود بارزاني المجسِّد الحقيقي والفعلي للتطلعات القومية الكردية، ألا يناموا على أرائك من سندس وإستبرق وهم يسمعون مثل هذا الكلام ويرون كل هذه الأفعال، فهم مستهدفون أيضا ربما أكثر كثيرا من استهداف أشقائهم العرب”.
وقصد الكاتب ما اورده مستشار للرئيس الايراني حول نوايا بلاده بالتوسع وتأسيس امبراطورية تكون عاصمتها بغداد.
وتابع “هم يعرفون (الكورد) أن هناك مؤامرة يجري حبكها منذ أن رفض زعيمهم رئيس إقليم كردستان إعطاء ايران ممراً برياً «كاريدور» دائما عبر هذا الإقليم لربط إيران بسوريا”.
وأشار الى ان القيادة الكوردية رفضت أي وصاية وأي هيمنة إيرانية عليها وعلى منطقتها، وان الايرانيين يخططون لاستهداف الكورد ورئيس اقليم كوردستان، منذ أن تم رفض طلب لرئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني بأن يزور بارزاني دمشق ويلتقي ببشار الأسد، ومنذ أن رفض أيضا طلباً لوزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد لزيارة أربيل.
وكشف قلاب، أن رئيس فيلق القدس الايراني الجنرال قاسم سليماني، قد “التقى قبل نحو شهر في «قلاجولان» في منطقة السليمانية الخاضعة لسيطرة حزب جلال طالباني وأيضا لسيطرة الإيرانيين، كلا من هيرو زوجة طالباني وملا بختيار وبرهم صالح وكوسرت رسول وطلب منهم جميعا ضرورة العمل على تنحية مسعود بارزاني والتخلص منه في أقرب فرصة ممكنة”.
ومضى بالقول، “لكن كوسرت رسول وبرهم صالح رفضا هذه الفكرة من أساسها مما دفع الإيرانيين إلى محاولة جديدة قام بها ممثل عن القنصل الإيراني في أربيل قبل نحو أسبوع، حيث التقى في السليمانية أيضا رؤساء تحرير أربع صحف تابعة لحزب الاتحاد الوطني بالإضافة إلى ممثل لزوجة طالباني، التي أخذت مكان زوجها كأمين عام لهذا الحزب، إضافة إلى ممثل عن جميل بايك الذي حل محل عبد الله أوجلان في قيادة حزب العمال الكردستاني التركي”.
واشار الى ان المجتمعين “خرجوا بتوصيات من بينها: القيام بمظاهرات وإثارة الشارع الكردي والعمل منذ الآن للحيلولة دون انتخاب مسعود بارزاني مرة أخرى رئيسا لإقليم كوردستان في الانتخابات المقبلة التي غدت على الأبواب”.
وأوضح قلاب أن الاستهداف الإيراني لإقليم كوردستان العراق ولرئيس إقليم كوردستان العراق مسعود بارزاني قد تضاعف في الفترة الأخيرة انطلاقًا من منطقة السليمانية التي يسيطر عليها حزب جلال طالباني”.
واختتم “ولذلك فإن ما يجب أخذه بعين الاعتبار هو أن الإيرانيين بمجرد انتهائهم من السيطرة التامة على العراق سيتجهون حتما إلى هذا الإقليم، وهنا فإنه غير مستبعد أن يلجأ هؤلاء إلى القوة العسكرية بعد افتعال مشكلة داخلية وعلى غرار ما حدث عام 1996″.



