RojavaNews : بعد عقد مؤتمر موسكو والتي حضره نظام الأسد والمعارضة التي تدعى باسم معارضة الداخل ، وشكر حزب الاتحاد الديمقراطي الـPYD للخارجية الروسية على سياستها في المنطقة التقت RojavaNews عدداً من السياسيين الكورد ووجهت لهم الأسئلة التالية :
- ما هو موقفكم من بيان الـPYD بخصوص مؤتمر موسكو وشكرها للخارجية الروسية على سياستها في المنطقة ؟
- ما هو تقييمكم للسياسة الروسية في المنطقة ؟
- لماذا يحصل نظام الأسد على كل هذا الدعم من الروس ؟

عضو المكتب السياسي لحزب يكيتي الديمقراطي الكوردي في سوريا فؤاد عليكو قال لـRojavaNews :" كلنا نعرف بأن العديد من الدول العربية المؤثرة على القرار العربي وذات ثقل كبير في الشرق كمصر وسوريا والعراق واليمن وليبيا كانت تعتبر ساحة النفوذ الروسي منذ أواسط خمسينات القرن المنصرم، وكان توازن الرعب والحرب باردة بين القطبين العالميين مستمراً فترة طويلة."
وأوضح عليكو :" إن اتفاقية السلام مع إسرائيل وتفكك الإتحاد السوفيتي والحرب على النظام العراقي وثورات الربيع العربي أدت مجتمعة إلى خروج روسيا جريحا وخالي الوفاض من منطقة الشرق الأوسط ولم يبقى لها موقع على بحر المتوسط سوى سوريا وقاعدتها العسكرية في ميناء طرطوس السوري وبالتالي أدركت روسيا بان انتصار الثورة السورية تعني انتهاء الدور الروسي في الشرق الاوسط نهائياً وهذا ما يؤثر على محاولاتها الجادة في إحياء الدور الروسي المفقود كقطب عالمي له ثقله وتأثيره على الساحة الدولية ."
وأضاف عليكو :" من هنا جاء التمسك الروسي الشديد ببشار الأسد ودعمه بكل الوسائل العسكرية والسياسية والمالية والدبلوماسية للوقوف على قدميه ومنعه من السقوط مهما كانت النتائج كارثية على الشعب السوري لأن مصالحها في سوريا والحفاظ عليها فوق أي اعتبار آخر معتمدين على قول كسنجر الشهير لايوجد في السياسة أخلاق وإنما مصالح فقط ومصلحة روسيا اقتضت أن تكون مع بشار الاسد مهما مارس من اجرام بحق الشعب السوري."
أما عن موقفه من بيان الـPYD بخصوص مؤتمر موسكو وشكرها للخارجية الروسية على سياستها في المنطقة ؟
قال عليكو :" من الواضح إن كل الذين حضروا مؤتمر موسكو هم أنصاف المعارضة ويبحثون عن إنصاف الحلول وتتقاطع تماما مع الموقف الروسي وسياسة تأهيل النظام دولياً ومشاركة مثل هذه المعارضة في المؤتمر يقوي موقف روسيا والنظام فقط على حساب دماء ودموع الشعب السوري."
وأوضح عليكو :" إن الـPYD هي إحدى هذه المعارضات المخملية التي كانت تصرح ليل نهار ومنذ الأيام للثورة بأنها ليست مع المعارضة وليست مع النظام ، لكن الواقع العملي كان يقول عكس ذلك وكان واضحاً بأن هناك تنسيقا ما بينها وبين النظام في عملية التسليم والاستلام للعديد من المناطق الكوردية دون إسالة قطرة دم من الطرفين رغم إنكارها المتكرر لذلك وتأكيد النظام المتكرر على هذه العلاقة ومن اعلي المستويات حتى في المؤتمر الأخير وتأكيد الجعفري رئيس وفد النظام لهذه العلاقة."
وأشار عليكو إنه في المحصلة إن معظم الذين حضروا مؤتمر موسكو كانوا برضا النظام او بموافقته ومن هنا نرى بأنه ليس غريبا أن يشكر الـPYD موسكو على دعوته واعتباره جزءاً من المعارضة وهذا ما يكفيها الآن . "

سكرتير الهيئة القيادية في تيار المستقبل الكوردي في سوريا ريزان شيخمو تحدث لـRojavaNews قائلاً :" يعتبر حزب الإتحاد الديمقراطي (pyd ) من مؤسسي هيئة التنسيق السوري التي تشكلت في دمشق بمباركةٍ من نظام الأسد بهدف التّشويش على المعارضة الحقيقية آنذاك لقد جاءت مشاركة حزب صالح مسلم في مؤتمر موسكو المنعقد في آوائل هذا الشهر كونه أحد أعضاء هذه المعارضة المحسوبة على نظام الأسد ."
وأوضح شيخموس :". إنّنا نرى بأنّ هذا المؤتمر المُنعقد في موسكو لا يعبر قطعاً عن طموحات الشعب السوري الرّافض لاستمرار حكم نظام الأسد الذي دمر سوريا دولةً وشعباً وحوّلها إلى ساحةٍ مفتوحةٍ لكل الأجندات المعادية لمصلح الشعب السوري عموماً، ولا يمكن اعتبار الجّهة المضيفة لهذا المؤتمر محايدةً بل على العكس روسيا شريكةٌ للنّظام في جرائمه بحق الشعب السوري."
وأشار شيخموس :" إنه لا يخفى على أحد أنّ روسيا هي التي عطّلت كلّ القرارات الدّولية التي سعت إلى إيجاد حل لمشكلة الشّعب السوري مع نظامه القاتل، بل دعمت حكومة بوتين نظام الأسد بكل وسائل الدّعم العسكرية، اللوجستية، السياسية والإعلامية لضمان استمراره على حساب سفك دماء الشعب السوري وتدمير مدنه وقراه، أي أنّ هذا المؤتمر لم يكن سوى ذريعةً إضافيةً لمنح نظام الأسد المزيد من الوقت لممارسة المزيد من القتل والتدمير حيث قتل من الشعب السوري أثناء عقد هذا المؤتمر وبعده أكثر من 1500 مدني."
وعن بيان حزب الاتحاد الديمقراطي قال شيخموس :"بخصوص البيان الصادر من حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) والذي يتأسّف فيه على مواقف نظام الأسد الذي كشف في هذا المؤتمر العديد من الوثائق التي تُؤكّد دعمه اللامتناهي لحزب صالح مسلم بالسّلاح والمال أي يُحمّل الـ PYD المسؤولية الأمنية في المناطق التي يسيطر عليها في حضور رئيس الحزب صالح مسلم وبصمت كامل منه، ومن الطّبيعي جداً الشكر المقدم لروسيا كونها هي الدولة الرّاعية لمصالح النظام الأسدي والسبب الأساسي لبقائه واستمرار يته."
وعن السياسية الروسية في المنطقة أوضح شيخموس :" إن السياسة الروسية في المنطقة تعتمد أساسا على مصالحها العسكرية والاقتصادية الكبيرة فى سوريا، إذ إن قاعدة طرطوس العسكرية الواقعة في سوريا تعتبر القاعدة العسكرية الروسية الوحيدة خارج بلدان رابطة الكومنولث وتتمتع بأهمية إستراتيجية بالغة في الحفاظ على وجود البحرية الروسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا."
وأوضح شيخموس :" تعد سوريا اكبر سوق لمبيعات الأسلحة الروسية في هذه المنطقة وتبلغ قيمة تلك المبيعات ما يزيد على أربعة مليار دولار أمريكي سنوياً، إضافةً إلى العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين روسيا والنظام السوري، وهذا يعتبر كافياً جداً لكل هذا الدعم للنظام الأسدي والسعي الكبير واستخدامه أكثر من مرة الفيتو لصالح النظام، لذا تعتبر هذه السياسة السبب الحقيقي في الأزمة السورية وبقاءها بدون حل جذري بل بالعكس امتدت هذه الأزمة لتشمل العديد من دول المنطقة."
حسان منصور



