Rojava News ـ هولير: أعلن "طاهر سفوك" رئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا، في حوار مع موقع Rojava News، بأن إتفاقية سايكس بيكو هي إتفاقية دولية ظالمة وغير عادلة ويجب إعادة النظر فيها، ويحق الشعوب في المنطقة تقرير مصيرها بنفسها.
ـ سوريا يحكمها نظام ديكتاتوري وينبغي إسقاطه بأي شكل من الأشكال، هذه حقيقة ويجب أن يعلمها الجميع، الكورد والمعارضة السورية مستعدون للجلوس مع النظام في حالة واحدة فقط وهي مناقشة كيفية رحليه ووضع بديل ديمقراطي عنه.
ـ نحن جزء من المعارضة السورية، ورأينا بأن طريق الحرية لسوريا هي الطريقة السلمية، وليس طريق السلاح والعسكرة، ومع الأسف نظام الأسد حاول عسكرة هذه الثورة، واستطاع تحويل مسار الثورة من سلمية إلى مسلحة.
ـ إذا أرادو ان تبقى سوريا فيجب ان تكون سوريا جديدة لا مركزية فدرالية، والفدرالية ليست تقسيم او ضعف بل هي إتحاد وقوة.
ـ نحن نمثل الشعب الكوردي في سوريا والذي يبلغ تعداده 4 مليون مواطن تم هضم كافة حقوقهم من الناحية القومية.
ـ نحن لسنا أقلية في سوريا بل شعب يعيش على أرضه التاريخية في جغرافية طبيعية موحدة، ويجب تثبيت حقوق الشعب الكوردي في الدستور الجديد بحسب المواثيق والأعراف الدولية.
ـ من حق المجلس الوطني الكوردي تشكيل قوة عسكرية كما تنص عليه إتفاقية دهوك، ونحن كمجلس لن نتنازل عن حقنا في الدفاع عن أرضنا وشعبنا في كوردستان سوريا ضد تنظيم داعش الإرهابي أو حتى ضد أية جهة تشكل خطر على مناطقنا.
ـ كوردستان سوريا وكوردستان العراق أصبحوا جزء واحد وجبهة موحدة في مواجهة الإرهاب، والسيد الرئيس "مسعود بارزاني" قال لنا في عدة لقاءات بأنه تعامل مع كوباني ودافع عنها كما تعامل مع هولير، وخلال توقيع إتفاقية دهوك قال: "لا أريد أن أطلع على ماذا إتفقتم بل فقط أريد أن تتقفوا وتتوحدوا وسأقدم لكم كل ما يلزمكم ولن أترككم تحتاجون لأحد".
ـ 50 مليون مواطن كوردي يحلمون بأن تكون لهم دولتهم القومية المستقلة ويعيشوا على أرضهم التاريخية، ولا توجد أية أعراف دولية او شرائع سماوية تمنع ذلك، فهذا حق مشروع ويجب منحه للشعب الكوردي.
وفيما يلي نص الحوار:
س: لقد قررتم خلال الفترة الماضية عقد مؤتمر المجلس الوطني الكوردي، بحلول شهر نيسان الحالي، هل ستعقدون مؤتمركم في الموعد المحدد، ام سيتم تأجيله؟
ـ بالنسبة لمؤتمر المجلس الوطني الكوردي، فإن موعد إنعقاده قد فات، وهناك ضرورات كثيرة لعقده، لأن المرحلة التي يمر بها شعبنا في كوردستان سوريا حساسة جداً، لذلك نرى من الضرورة تفعيل عمل المجلس وتعزيز دوره في كافة المجالات، ووضع آليات داخل هيكلية المجلس لتجاوز أوجه الخلل الموجودة في لجانه وحتى في الأمانة العامة والمجلس نفسه، ووضع بدائل عملية لنقاط الضعف، لأنه ونتجية عملنا تبين لنا بأنه توجود بعض الآليات المعمول بها تضر بعمل المجلس وتعرقل تقدمه في بعض الأحيان، وفي هذا المؤتمر سنجري تغيرات كبيرة داخل هيكلية المجلس ونظامه الداخلية، والمجالس التي تتبعها ستكون صاحبة قرار، وسيضم المجلس معظم المكونات مثل المستقلين والشباب والمرأة، وسيتم وضع خريطة عمل وبرنامج على شكل جسم موحد وليس على شكل منفرد ويجب العمل بروح جماعية، وعدم تشكيل تكتلات داخل المجلس فنحن ضمن هذا المجلس كتحالف سياسي، وسنقوم بوضع آليات عمل للتنسيق بين رئاسة المجلس والمحليات والممثليات التابعة لها ومع لجان العلاقات، واللجان الأخرى، وإذا تم تفعيل المجلس فإن عمله وأدائه سيتحسّن، ويجب الإستفادة من الاخطاء الذي حدثت منذ إنعقاد المؤتمر الثاني وتصحيحها، لذلك نحن ندعو للإسراع بعقد المؤتمر الثالث للمجلس نظرا لضرورات المرحلة.
س: من الناحية السياسة، لقد تم تشكيل المجلس الوطني الكوردي بعد إندلاع الثورة السورية ضد نظام الأسد، وأنتم تمثلون الشعب الكوردي في المحافل الدولية، ولعل أبرز ما حصلتم عليه هو وثيقة مؤتمر جنينف والتي تطالبون فيها بالفدرالية لكوردستان سوريا، هل لا يزال المجلس يطالب بالفدرالية لسوريا؟
ـ منذ اليوم الأول إعتبرنا أنفسنا جزء من المعارضة السورية، ونحن جزء أساسي من العقد الإجتماعي السوري، ورأينا أن طريق الحرية لسوريا هي بالطرق السلمية، وليس طريق السلاح والعسكرة، ومع الأسف نظام الأسد حاول عسكرة هذه الثورة، واستطاع تحويل مسار الثورة إلى مسلحة، وبعض أطراف المعارضة أيضاً ساهمت بهذا الشكل أو ذاك في ذلك الخيار، وتسبب ذلك في دخول المتطرفين الذين أخذوا المبادرة من المعارضة المسلحة، والنظام يطيب له ذلك، وللعلم فإن عسكرة الثورة أضرّت بالثورة السورية، وقد كانت كوردستان سوريا بعيدة عن هذا القتال حتى عام 2012، وبعدها إقتربت هجمات المتطرفين من مناطقنا، وبإعتقادي أننا لا نستطيع الإبتعاد عن المعارضة السورية، وأمامنا عمل مركب في المجال السياسي، فنحن نمثل الشعب الكوردي في سوريا والذي يبلغ تعداده 4 مليون مواطن تم هضم كافة حقوقهم القومية، نحن لسنا أقلية في سوريا بل شعب يعيش على أرضه التاريخية في جغرافية طبيعية موحدة، وأؤكد بأن على هذا النظام أن يرحل، وتنتهي الديكتاتورية، ولا نقول عن طريق الحل العسكري ربما عن طريق الحلول السياسية، ونعتقد بانه من الصعب أن تسيطر المعارضة على دمشق بالدبابات، والأزمة في سوريا بحاجة إلى حل سياسي تحت إشراف دولي، سواءً كانت في جنيف أو لوزان أو في أي مكان آخر، ليرحل هذا النظام ويأتي بدلاً عنه نظام ديمقراطي، وأن تتشكل سوريا بعقد إجتماعي جديد، سوريا التي قُتل فيها أكثر من مئتي ألف مواطن ووقعت فيها الحرب الطائفية، العلويون قتلوا السنة، والسنة قتلوا العلويين، وبالعكس، وبعد أربع سنوات من القتال يجب إنهاء هذا الصراع وتشكيل سوريا جديدة أي الجمهورية السورية الثانية، سوريا الفدرالية ليست للكورد فقط بل لكافة المكونات العرقية والدينية والطائفية، وإذا أرادوا ان تبقى سوريا كدولة، فيجب ان تكون سوريا جديدة لا مركزية فدرالية، والفدرالية ليست تقسيم او ضعف بل هي إتحاد وقوة، امريكا وروسيا وألمانيا هي دول فدرالية، ويتم حل المشاكل فيها، نحن كجانب كوردي في سوريا قررنا بأن تكون سوريا الجديدة فدرالية، الإئتلاف رفض الفكرة ولكننا كمجلس وطني أبدينا تحفظنا، وكتبنا ملاحظتنا، ورأينا بأن مستقبل سوريا الجديدة هي إتحادية لا مركزية فدرالية، ويجب تثبيت حقوق الشعب الكوردي في الدستور الجديد، ويجب منحه حقوقه القومية كاملة بحسب المواثيق والأعراف الدولية.
س: يبدو أنه كلما أصبح نظام الأسد ضعيفاً في دمشق، يحاول التقرب من الكورد "وخاصة الطرف الذي يسيطر على كوردستان سوريا حالياً"، وآخرها تصريح وزير المصالحة "علي حيدر" الذي قال بانهم كحكومة سورية يفكرون في دراسة موضوع "الإدراة الذاتية"، كيف تقرأ محاولات تقرّب نظام الأسد من بعض الجهات الكوردية في الوقت الراهن؟
ـ هذا النظام هو الذي أوصل شعبنا الكوردي لهذه الحالة، وحرب النظام مع جبهة النصرة وتنظيم داعش الإرهابي قد يجعله مقبولاً بين الاطراف الدولية!، وها قد تم قبوله في جنيف كحكومة سورية، وجلس على طاولة المفاوضات مقابل المعارضة، هنا أود الإشارة إلى أنه لا لا يجوز لأي طرف أن يجلس مع داعش على الطاولة ووالدخول معهم في نقاش حول مستقبل سوريا، وهذه حقائق يجب أن يعلمها الجميع، سوريا يحكمها نظام ديكتاتوري ويجب إسقاطه بأي شكل من الأشكال، ووضع نظام ديمقراطي بدلاً عنه، وعندما نجلس معه في جنيف ذلك لتحديد كيفية رحيله، ولكن أصبح هناك عبئ جديد على المعارضة والشعب السوري وهي ان داعش باتت تسيطر على نصف الأراضي السورية، فهو موجود في قلب دمشق وعمق الأراضي العراقية وحدود جزأين من كوردستان وحتى الحدود الإيراينة، وجود هذه القوى الإرهابية على الأرض أجبرت الأسرة الدولية على الجلوس مع النظام، وبالنسبة لسؤالك حول محاولة النظان بالتقرّب من الكورد فلا يوجد أي شيئ جديد من ناحلة النظام حيالنا وهو نفس النظام الديكتاتوري منذ عشرات السنين ولم يتغير سلوكه تجاه شعبنا الكوردي في سوريا، نحن من جانبنا ككورد سنحاول أن نحضر كافة المؤتمرات الدولية التي تعقد من أجل حل الأزمة السورية بغض النظر عمّن يجلس أمامنا سواء كان النظام أو المعارضة.
س: إذاً أنت تقول بأن محاولات التقرّب من بعض الأطراف الكوردية، هي ألاعيب لنظام الأسد من أجل تحقيق مصالحه فقط، وليس لخدمة القضية الكوردية في سوريا؟
ـ لا أعتقد بأن يلقى النظام أي تجاوب من قبل الكورد، فالجانب الكوردي ليس بهذه الدرجة من البساطة، وبالمقابل النظام غير مستعد لحل القضية الكوردية في كوردستان سوريا، والكورد والمعارضة السورية مستعدون للجلوس مع النظام في حالة واحدة فقط وهي البحث عن كيفية رحيله، وللعلم فنحن كمجلس وطني كوردي منذ البداية وفي إتفاقيات هولير1 هولير2 دهوك، أكدنا بأننا جزء من المعارضة وليس النظام.
س: الكثير من وسائل الأعلام بدأت تتحدث مؤخراً عن القوة العسكرية للمجلس الوطني الكوردي ، البعض يقول أنها موجودة والآخر ينفي ذلك، بعضهم يقول بأنها ستدخل لحماية المناطق الكوردية، ماحقيقة وجود هذه القوة ؟
ـ البند الأخير من إتفاقية دهوك ينص وبشكل واضح على أنه يحق لأية قوة سياسية تشكيل قوة عسكرية لحماية كوردستان سوريا، ومن بين هذه القوى المجلس الوطني الكوردي، فإذاً من حقنا الشرعي أن ندافع عن مناطقنا ونحميها، وواجب الدفاع لا يقع على عاتق "حركة المجتمع الديمقراطي" لوحدها فقط، وتنص اتفاقية دهوك بأن المجلس الوطني الكوردي سيشكل لجنة عسكرية مختصة بالشؤون العسكرية لتجلس مع حزب الإتحاد الديمقراطي YPD، لتشكيل قوة لحماية مناطقنا، ولم ندخل في التفاصيل سواءً كانت مشتركة أو تحت قيادة عسكرية مشتركة، ولكننا قلنا لهم بأنه لا يجوز منعنا من الدفاع عن أرضنا ، ونحن كمجلس وطني كوردي لن نتنازل عن حقنا في الدفاع عن أرضنا وشعبنا في كوردستان سوريا ضد تنظيم داعش الإرهابي أو حتى ضد أية جهة تشكل خطرا على مناطقنا، وبحسب إتفاقية دهوك فإننا سنكون شركاء في الإدارة والحماية، ولا علم لدي بهذه التصريحات الإعلامية التي تصدر من هنا وهناك، والمجلس الوطني الكوردي لم يُصدر أي تصريح رسمي بهذ الخصوص بأسمه أو بأسم الأمانة العامة أو حتى بأسم مسؤوليه.
س: كوردستان سوريا تمر بأزمة عميقة من الناحية الإنسانية والمعيشية والأمنية وذلك بعد مرور أربعة سنوات على الثورة السورية ضد نظام الأسد، وبعد تعرضها لهجوم تنظيم داعش الإرهابي، وكثيرين يعتقدون بأنه إذا حصل أي إتفاق أشقاءنا في الأجزاء الأخرى من كوردستان فسيتفق حينها الكورد في سوريا، ماذا تتمنون من الأطراف الكوردستانية في سبيل وحدة الصف الكوردي؟
ـ يجب أن نفصل بين مرحلة ما قبل الثورة السورية والربيع العربي وبين الوقت الحالي، فوقتها كنا نقول بأن لكل جزء كوردستاني خصوصيته وبحسب ظرورفه سيحصل على حقوقه القومية المشروعة، وكانت العلاقات والتواصل بيننا ضعيف، وكانت هنالك معادلة "التوازن بين الإنتماء القومي، والولاء الوطني"، فمن ناحية نحن نعيش في بلد، ومن ناحية أخرى ننتمي إلى أمة تعدادها حوالي 50 مليون مواطن، ولن نتخلي عن إنتمائنا القومي ولا عن ولائنا الوطني للبلد الذي نعيش فيه، وبعد ذلك ألغيت الحدود بيننا، فها هي الدولة الإسلامية أو ما تسمى بداعش تمتد من محافظة حلب وحتى الرقة وديرالزور والأنبار والموصل وحتى حدود إيران، كوردستان سوريا وكوردستان العراق أصبحوا جزءا واحدا وموحدا في مواجهة التطرف، نحن ككودر في كوردستان سوريا نتعرّض لحصار من قبل النظام والقوى الإرهابية المتطرفة وتركيا، والمنفذ الوحيد المفتوح أمامنا هو إقليم كوردستان، ويقع على عاتق كوردستان العراق واجب قومي بالدرجة الاولى، وعلى كوردستان تركيا بالدرجة الثانية، وعلى كوردستان إيران بالدرجة الثالثة، أن يدعموننا بكافة الأشكال، ويجب ان يكون قرارنا مستقل، وسأقولها بإنصاف، فالدعم الذي قدمه الإخوة في جنوب كوردستان لنا في المجال الدولي والعلاقات والمساعدات، كانت مساعدات كثيرة وكبيرة وحتى في الشأن الداخلي فجميع تحركاتنا وإتفاقياتنا كانت في هولير ودهوك وبإشراف ورعاية السيد الرئيس "مسعود بارزاني"، الذي أكد لنا في أكثر من لقاء بأنه تعامل مع كوباني ودافع عنها كما تعامل مع هولير، ونحن راضين عن أداء الإقليم كثيراً، ولكننا بحاجة للمزيد من الدعم حتى نخرج من محنتنا هذه، ونريد أن يتدخلوا لتوحيدنا ومساعدتنا، لا لتفرقتنا، ونحن راضون عن تدخل اخوتنا في جنوب كوردستان وخاصة سيادة الرئيس مسعود بارزاني ورئاسة الإقليم، والرئيس بارزاني قال لنا في إتفاقية دهوك لا أريد أن أقرأ مضمون اتفاقكم بل فقط أريد أن تتقفوا وتتوحدودا وسأقدم لكم كل ما يلزمكم ولن أدعكم تحتاجون احداً، وهذا محل إعتزاز وفخر لنا، ونحن لا ننظر إلى الرئيس بارزاني على أنه رئيس حزب أو إقليم بل نعتبره رئيس قومي لكل شعبنا الكوردي في كل مكان. ويجب على الأطراف والأجزاء الكوردستانية الأخرى أن تساعدنا كما يفعل الرئيس بارزاني.
س: ماذا تريدون من الأسرة الدولية لدعم الشعب الكوردي وقضيته القومية العادلة في كوردستان سوريا ولحمايته من الغزوات الإرهابية التي تهدد وجوده؟
ـ في الحقيقة نحن كشعب كوردي مظلوم على مر التاريخ نعيش تحت أيدي الأنظمة التي تحكمنا وقامت بتجزئة وطننا كوردستان، شعب كشعبنا بحاجة إلى الدعم والمساندة من دول العالم الديمقراطي، اليوم الكورد يواجهون التطرف عوضاً عن العالم أجمع، أكثر من 60 دولة تحارب داعش والتكفيرين، فقط الكورد قاموا بإيقافهم وصدهم، الحكومة السورية لم تستطع إيقافهم، والحكومة العراقية وبدعم من إيران لم تستطع إيقاف داعش، وخلال أسبوعين فقط قامت داعش بالسيطرة على جزء كبير من العراق، فقط الكورد في سوريا والعراق استطاعوا إيقاف تقدم داعش الإرهابي، والكورد بحاجة لدعم دولي ولولا الدعم الدولي في كوباني لسقطت المدينة بيد الإرهاب، نحن شعب نطالب بالحرية، وبحق تقرير المصير وحقوقنا القومية وهذا حق مشروع لنا، ولذلك يجب على المجتمع الدولي تقديم الدعم المباشر للبيشمركة في جنوب كوردستان بالأسلحة الثقيلة وللمقاتلين الكورد، داعش سيطرت على أسلحة 5 فرق عسكرية كاملة، ثلاثة فرق في العراق وفرقتيين للجيش السوري، عدا عن الدول التي تساعد داعش وترى في بقائها مصلحة لها.
س: ذكرتم في حديثكم أنه قد يتم إلغاء الحدود بين بعض الدول في الشرق الأوسط، ماهو رأيكم بإتفاقية سايكس بيكو بعد مرور 100 عام على توقيعها؟
ـ إتفاقية سايكس بيكو هي إتفاقية دولية ظالمة، لأنها قامت بتجزئة وطمما كوردستان وحرمت شعبنا من حقوقه الوقمية المشروعة، 50 مليون كوردي حرموا من حقوقهم، وبدلاً من تشكيل دولة للكورد قاموا بتقسيمهم، سايكس بيكو إتفاقية غير عادلة، ويجب إعادة النظر فيها، حسب رؤية الكورد ورأي باقي شعوب المنطقة، فمن يريد أن يبقى مع الآخر فهو حر، ويجب على الشعوب تقرير مصيريها بنفسها، ولا يجوز ان يقوم أحد آخر بتقرير مصير الآخر بدلاً عنه وبحسب مصالحه، يجب إحداث تغييرات في المنطقة، فمثلاً يجب تشكل دولة سورية جديدة بإسم "الجمهورية السورية الثانية"، والكورد لن يقبلوا ما لم يتم توقيع عقد جديد، توجد في المنطقة أزمات ومشاكل كبيرة، وخلافات متراكمة منذ الحرب الباردة، القضية الفلسطينية، القضية السورية، يجب حل جميع هذه القضايا، وإيجاد حل لمشاكل هذه الشعوب، واعتقد بأنه يجب حل هذه المشاكل عبر تصحيح إتفاقية سايكس بيكو، الآن لاتوجد سايكس بيكو بالشكل الفعلي، فها هي داعش تحكم من ريف دمشق مروراً بالعراق وحتى الحدود الإيرانية.
س: أنت كإنسان كوردي، ألا تعتقد بأنّ للشعب الكوردي حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة " كوردستان" على أرضه التاريخية؟
ـ لا أعتقد بأن أي مواطن كوردي لايريد بأن تكون له دولته ويعيش على أرضه، 50 مليون كوردي يحلمون بذلك، ما هو الشيئ الذي يمنع ذلك؟، أية شريعة سماوية أو دينية تمنع ذلك؟، لا يوجد أي شيئ يمنع تشكيل الدولة الكوردية، ولكننا نجد أحياناً مصالح الدول العظمى تسبق مصالح الدول والشعوب في تقرير مصيرها مع الاسف، ونحن نريد حقوقنا بحسب العهود والمواثيق الدولية والأمم المتحدة لا أكثر، وإذا قلت بأنها ستتحق أم لا؟ فإنني أعتقد بان المصالح الدولية والإقليمية لها دور رئيسي في تحقيق هذا الحق المشروع .
س: أي أنه يحق للشعب الكوردي أن يعيش في دولته؟ أليس كذلك؟
ـ نعم يحق للشعب الكوردي أن يعيش في دولته القومية المستقلة، ولا توجد أية مواثيق دولية او شرائع سماوية تمنع ذلك، فهذا حق مشروع ويجب منحه للشعب الكوردي.
س: هل من كلمة أخيرة ؟
ـ أريد ان أقول شيئاً واحداً فقط، فقد قال أحد الأشخاص بأن رئيس المجلس الوطني الكوردي "طاهر سفوك" يقول "بأنه لا يوجد سلاح أقوى من سلاح الوحدة"، أكرر وأقول بأن حقنا هو حق، ونضالنا عادل، قوتنا في وحدتنا، في أي جزء من اجزاء كوردستان، مطلوب منا وحدة الصف الكوردي، ويجب أن يكون هنالك تنسيق في الأجزاء الأربعة لكوردستان، وبذلك نستطيع إمتلاك سلاح قوي جداً بين أيدينا، السلاح الأكثر قوة في هذه الحرب هو سلاح الوحدة.
حوار وإعداد: روني بريمو



