Rojava News ـ ألمانيا: قال الكاتب الكردي "حيدر عمر" أنه ثمة في الساحة الكردستانية ثلاثة تيارات أو بالأحرى ثلاثة مشاريع، ولكل مشروع حامل رايته، وتشكيل التيار الثالث في غرب كردستان ليس بعيداً عن الدخول في معمعة هذه المشاريع الثلاثة، ومن هنا لا أرى في بناء هذا التيار شيئاً جديداً في السياسة الكردية.
وأضاف عمر، المشروع القومي الكردستاني، وحامله هو الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK وما يدور في فلكه من أحزاب أخرى في الأجزاء الأخرى من كردستان. أصحاب هذا المشروع يرون أن حل القضية الكردية يكمن في بناء الدولة الكردستانية، وليس من الضرورة أن يتم ذلك بضم الأجزاء الأخرى دفعة واحدة.
وتابع قائلاً: "مشروع كونفيدرالية الشرق الأوسط المعبر عنه بالأمة الديمقراطية، وحامله حزب العمال الكردستاني PKK وما يدور في فلكه في الأجزاء الأخرى من أحزاب تتبنى مشروعه. يرى القائمون على هذا المشروع أن زمن الدولة القومية قد مضى، و بناء عليه فإن فكرهم يتجاوز الفكر القومي".
وقال: "مشروع المواطنة، وحامله هو الاتحاد الوطني الكردستاني YNK، وهو يرى أن القضية الكردية هي قضية مواطنة، يكمن حلها في حيازة الكرد على حقوق المواطَنة في كل جزء كردستاني ضمن الدولة التي يتبعها كل جزء على حدة".
وختم الكاتب "حيدر عمر" قائلاً: "أرى أن ما يدور من حديث في هذا الأيام عن تشكيل التيار الثالث في غرب كردستان ليس بعيداً عن الدخول في معمعة هذه المشاريع الثلاثة. من هنا لا أرى في بناء هذا التيار شيئاً جديداً في السياسة الكردية، ولا أستبعد أن يلتحق الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي بهذا التيار مستقبلاً، وذلك لقربه من المشر وع الثالث. أما حزب الوحدة الديمقراطي الكردي- يكيتي، فأرى أنه يغير بوصلته بدخوله معترك المحاور الكردستانية. وأما الأحزاب الأخرى التي من المزمع أن تنضوي في هذا التيار الثالث، فإن مواقفها، وحسب توزُّع القوى السياسية الكردية بين المشاريع الثلاث، مازالت، كما أرى، رمادية ومترددة، وأن مشاركتها في بناء هذا التيار لا يعني أنها قد حزمت أمرها في هذا الاتجاه.
روني بريمو



