Rojava News ـ الحسكة: تدور معارك عنيفة بين تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الإرهابي من جهة وقوات النظام السوري والميليشيات التابعة له من الجهة الأخرى في جنوب وغرب الحسكة وهناك عدد كبير من القتلى بين عناصر النظام بعد استهدافهم من قبل التنظيم بسيارات مفخخة، وذكرت نشرة إخبارية تابعة للتنظيم المتطرف، أن مقاتليه باتوا على بعد كيلومتر من المدينة، وأن موقعًا واحدًا تابعًا للجيش يفصلهم عن المدخل الجنوبي للمدينة، التي هي مركز المحافظة التي تحمل اسمها.
وبحسب الأهالي، فأن المدينة تتعرض للقصف من قبل تنظيم داعش الذي يحاول الدخول للمدينة والسيطرة عليها مما أدى إلى حالات نزوح للسكان من الأحياء الجنوبية كأحياء "النشوة الغربي وغويران" باتجاه المناطق الآمنة في الأحياء الشمالية كما نزح البعض إلى المدن الأخرى للمحافظة.
وكانت مواقع مقربة من تنظيم داعش قد أشارت إلى اقتراب التنظيم من الدخول إلى مدينة الحسكة وأن تبعد أقل من كم واحد منها وكانت المصادر إعلامية من الحسكة أشارت أمس إلى سيطرة التنظيم على سجن الأحداث ودوار البانوراما جنوب الحسكة.
فيما أشار نشطاء في الأحياء الكوردية لمدينة الحسكة إلى أن وحدات الحماية الشعبية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي قد حشدت عدداً كبيراً من مقاتليها في مناطق سيطرتها دون أن تدخل فعلياً في المعارك الدائرة إلى الآن.
وأفاد أحد مواطني مدينة الحسكة في تصريح خاص لـ Rojava News: "في فجر يوم السبت الموافق 30-5-2015 مابين الثالثة والرابعة صباحاً تقاطعت المعلومات عن اقتحام داعش بخمسة سيارات مفخخة نجح اثنان منها باختراق حواجز النظام وتم تفجير الثلاثة الباقية بواسطة دفاعات النظام وتزامن مع هذه التفجيرات قصف مدفعي استهدف المربع الأمني في مركز مدينة الحسكة بأكثر من عشرة قذائف توزعت ما بين فندق اللؤلؤة حيث تحطمت زجاجها بالكامل وقذيفة أخرى سقطت على مبنى الأمن العسكري بينما الأخرى سقطت بشارع بريجان والقذائف الأخرى توزعت على باقي الأماكن من المربع الأمني وقيل بأن هناك ضحايا مدنيين كذلك من الأمن العسكري حيث سمع بعد سقوط القذائف أصوات سيارات الإسعاف وهي تنقل الجرحى، أما ما يتعلق بالخسائر البشرية أثر هذه المواجهات في صفوف الطرفين لا أحد يستطيع أن يحدد أرقام القتلى والجرحى يتأتى من الصعوبات التي يمنع التأكد من الأعداد كون هناك طوق أمني مضروب حول أماكن المواجهات وبغياب بيانات رسمية وكون المستشفيات التي يتعاقد معها النظام لا يسمح بالدخول أليها لا يتاح أمام المراقب أو المتابع ألا الاعتماد على ما يتسرب من معلومات قريبة من مواقع الحدث وهي بكل الأحوال معلومات شحيحة لا يمكن التحقق منها وبذلك يتم الاعتماد على ما يتداوله الناس من روايات شائعة حيث بعض الروايات أكدت الوقوع العشرات من القتلى والمئات من الجرحى من الدفاع الوطني وكتائب البعث وأفراد الجيش ولكن الأكيد والتي تقاطعت عليها المعلومات خلال بعض المصادر العاملة في مشفى شابو والمشافي الأخرى المتعاقدة مع النظام بأن هناك عدد كبير من الجرحى.
وأضاف المصدر، أن هناك تقهقراً في صفوف النظام من مواقعها وهناك حالة فزع وفرار بصفوف النظام وتم اقتحام بعض البيوت للقبض على الفارين من صفوف النظام وكذلك قيل بأن تم القبض على شبكة جاسوسية مرتبطة مع داعش تتألف من ستة عناصر بغالبيتهم من النازحين من دير الزور كانوا يحددون المواقع المستهدفة، وقيل أن تم تحديد مواقعهم عبر شبكة الاتصالات وقيل أيضاً بأن النظام طلب المساعدة من قوى الحماية الكردية والتي رفضت في البداية ولكن سرعان ما وضعت شروط للمشاركة في القتال مفاده بأن الحسكة سوف يحكمون قبضتهم عليها بعد أن يدحروا داعش ولكن طلبهم قٌبِل بالرفض، وفي نفس اليوم تم قصف حي المفتي بأربع قذائف مدفعية دون تخلف خسائر بشرية، الخسائر كانت مادية فقط سبب في نشر جو من الرعب والفزع بين الأهالي مما دفع بالعائلات بالنزوح منها ويبدو أن حي المفتي يكون دائما له نصيب من القذائف أن كان من داعش أو من النظام أو من مثيلاتها يتعدد الأسماء والمسمى واحد بخلاف الأحياء الأخرى.
وتبع قائلاً: "في اليوم الثاني من فجر يوم الأحد الواقع في 31-5-2015 عاود تنظيم داعش الهجوم ثانية عبر الجهة الجنوبية والجنوبية الشرقية عبر سيارتين مفخختين ولكنها فشلت ثانية بسبب القصف المدفعي الشديد من جهة جبل الكوكب والذي أمطر داعش بوابل من القذائف التي هزت أركان الحسكة ولأن المصائب لا تأتي فرادى رافق القصف المدفعي قصف هائل قادم من السماء من خلال البرق و الرعد اللذين اشتركا في المعركة عنوة ليزيد من متاعب الناس الذين اختلطت الأمور عليهم فلم نعد نميز صوت المدفعية من الصوت الهائل للرعد، ومع طلوع الفجر توقفت الأصوات وخيم هدوء نسبي على المنطقة برمتها حتى المساء حيث عادت مدفعية النظام للدوران من جديد ولكن دون معرفة وجهتها؟.
وقال: "أصوات المدفعية لم تتوقف يومي الاثنين والثلاثاء مع استمرار الغموض في وجهتها وإلى أين هي ذاهبة، حتى مساء يوم الأربعاء الواقع في 3-6-2015 حيث تم تسريب معلومات عبر أعلام النظام وطابوره الخامس بأن داعش اقتحم سجن الأحداث بالحسكة والذي لا يبعد بضع كيلو مترات عن قلب المدينة مما خلق حالة من الرعب والخوف في نفوس المواطنين الذين ازداد خوفهم بعد أن تصدرت عناوين القنوات الإخبارية هذه المعلومات عبر مراسلين لها على الأرض وما زاد الطين بلة وصول بعض الإخبار الكاذبة مفادها بأن داعش اقتحم حي النشوة الغربية من الغرب وحي الزهور وداوار البنوراما من الجنوب سرعان ما تم تكذيب هذه الإخبار عبر بعض الاتصالات مع المواطنين المتواجدين في تلك المناطق والذين أكدوا عدم صحة هذه الإخبار التي كان يروجها البعض من أجل تهجير السكان وإدخال الخوف والهلع في نفوسهم، ولكن الناس لشدة بساطتهم صدقوا هذه الأكاذيب وخرج الكثير منهم في تلك الليلة متجهين إلى مناطق أمنة "كالقامشلي – وعامودا – والدرباسية – والبعض الأخر أتجه صوب القرى أما القلة الباقية فالبعض نام بالأقبية والبعض الأخر لم يكترث للحدث لكن ما هو مؤكد بأن داعش متمركز في سجن الأحداث حيث أن قناصته يعتلون مبنى السجن ومقاتليه منتشرون في تلك المنطقة دون أن تطلق رصاصة واحدة".
ويوم أمس الجمعة 5-6-2016، فر صباح مدير الامن السياسي في الحكومة السورية من مدينة الحسكة الى مدينة القامشلي، وقال مصدر إعلامي انه دارت يوم الخميس اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية السورية ومسلحي تنظيم داعش في جنوب مدينة الحسكة، وأن مدير الامن السياسي في الحكومة السورية بالحسكة هرب صباح أمس الجمعة باتجاه مدينة القامشلي، ووفقا للمعلومات ، فإن تنظيم داعش يسعى الى السيطرة الكاملة على مدينة الحسكة، إلا ان استخدام القوات الحكومية للاسلحة الثقيلة ضد التنظيم وبمساندة طائرات التحالف الدولي، يمنع تقدم المسلحين.
وتتركز المعارك جنوب المدينة التي بات التنظيم على بعد نحو 500 متر منها. وحسب مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، رامي عبد الرحمن، فإن «قوات النظام تواصل استقدام تعزيزات إلى المدينة». في حين ذكر ناشطون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن عائلات نزحت من الأحياء الجنوبية والشرقية للحسكة التي يسيطر عليها النظام في اتجاه أحياء المدينة الغربية والشمالية التي يسيطر عليها الكورد خوفًا من دخول التنظيم إلى المدينة، أو من تعرض مناطقهم لقصف بقذائف الهاوين.
وأكد المرصد أن المقاتلين الكورد لم يتدخلوا حتى الآن في المعارك. وتابع أن «المنطقة شهدت منذ الصباح قصفًا عنيفًا ومكثفًا من الطيران الحربي على تمركزات للتنظيم في محيط المدينة وجنوبها». وأسفرت العمليات العسكرية منذ اندلاعها عن مقتل 71 عنصرًا على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بينهم قائد كتائب البعث في الحسكة، و48 عنصرًا على الأقل من تنظيم داعش، بينهم 11 فجروا أنفسهم بعربات مفخخة في مواقع لقوات النظام.
وستكون مدينة الحسكة في حال سقوطها، ثالث مركز محافظة تخرج عن سيطرة النظام بعد مدينتي الرقة الواقعة تحت سيطرة «داعش» وإدلب التي استولى عليها «جيش الفتح» في نهاية مارس (آذار) الماضي. وكان تنظيم داعش قد شن في 30 مايو (أيار) هجومه على المدينة، مركز محافظة الحسكة، التي تتقاسم السيطرة عليها «وحدات حماية الشعب» التابعة لحزب الإتحاد الديمقراطي PYD والقوات النظامية.



