RojavaNews: صرح الناطق الاعلامي باسم التيار المستقبل الكوردي في سوريا جيان عمرلـ RojavaNews " الصراع على مدينة كوباني، التي في الأساس لا قيمة استراتيجية أو عسكرية لها كان فقط معركة عرض واستعراض للقوة بين كل الأطراف المشاركة فيه واستطاع حزب الاتحاد الديمقراطي الاستفادة من ذلك وتقديم خدماته على الأرض لقوات التحالف وفي المقابل نسبت الأجهزة الإعلامية لهذا الحزب كامل الانتصار لانفسهم ووضعوها في رصيدهم لتثبيت سلطة الأمر الواقع المفروضة من قبلهم على كوردستان سوريا على الرغم من أن أسباب الانتصار الحقيقة كانت ضربات التحالف ودعم قوات البيشمركة وإقليم كوردستان العراق".
اضاف عمر" في تل أبيض كانت المعركة مختلفةً حيث أن تنظيم داعش في الأساس لم يقم بأية مقاومةٍ تُذكر هناك بل لم تكن هناك في الأساس أي معارك حقيقة وإنما كان فعلياً عبارة عن عملية انسحاب بالكامل لمقاتلي التنظيم وتسليم المدينة للقوات المُحاصرة له تحت ضربات التحالف الدولي أيضاً حيث كانت أية مقاومة للتنظيم هناك ستكون بمثابة انتحار بكل معنى الكلمة لأنهم كانوا محاصرين على الأرض من ثلاث جهات والسماء تُمطر عليهم بالقذائف فأدرك التنظيم أن المعركة ستكون خاسرةً بامتياز".
وفي ختام حديثه لـ RojavaNews اكد عمر أن عقلية الحزب الواحد التي يستخدمها حزب الاتحاد الديمقراطي لن تصب في مصلحة الشعب الكوردي في سوريا حيث أن كل هذا التقدم الذي حصل بدماء الشباب الكورد ودعم دولي كان يمكن استثماره في خدمة القضية الكوردية عبر تقوية الموقف الكوردي في سوريا وتوزيع المهام على كل الأطراف الكوردية في بناء كوردستان سوريا حرة ديمقراطية نموذجية ولكن ما حصل هو عكس ذلك تماماً حيث إزداد تسلط الحزب وتحكمه بمفاصل الحياة واستمر في تبعيته لنظام الأسد ما سيتسبب في إضعاف وشرذمة الموقف الكوردي على المدى البعيد وسيحصر هذه الانتصارات في إطار مكاسب حزبية آنية لن تعود بالفائدة على القضية الكوردية في سوريا وستذهب كل هذه التضحيات أدراج الرياح.
عافية حاجي



