Rojava News - ألمانيا: أدارت محلية NRW للمجلس الوطني الكُوردي، لقاء حواري بين عدد من الكُتاب والمثقفين الكورد وممثلين عن قيادات المجلس الوطني الكُردي، ودور الفئتين في تمثيل مطالب الشعب الكوردي في إقليم كوردستان سوريا، ونقله للأطراف المحلية (المعارضة السورية) والإقليمية والدولية.
وجه في البداية مُدير اللقاء أسئلة في غاية الأهمية للسياسيين الكورد، يتناولها الشارع الكوردي ولاسيما المثقفين الكورد، تمحورت حول عدم قدرة السياسيين الكورد من تحقيق أية مطالب للشعب الكوردي، سواءً بخصوص تثبيت حقوق الشعب الكورد في وثائق ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية، أو إيقاف الهجرة المُخيفة، التي تُنذر بإفراغ إقليم كوردستان سوريا من الكورد في ظل تحكم طرف واحد بالإدارة وملاحقة المعارضين والنشطاء الكورد، وفق اتفاق يربطهم مع النظام السوري.
أجاب كلً من عبدالباسط حمو (عضو المكتب السياسي لـ PDK-S) وكومان حسين (عضو المكتب السياسي للبارتي/ ممثل ENK.S في الائتلاف) وعبدالرحمن برو (عضو قيادة منظمة أوروبا لحزب يكيتي) عن تلك الأسئلة، ذكر الأستاذ حمو عن دور المثقفين والمستقلين في كافة هيئات المجلس الوطني الكوردي وانتخابهم وفق آليات ديمقراطية، والتي تنعدم لدى الطرف الآخر PYD ومؤسساته.
وأشار "حمو" إلى وجود مشروعين متناقضين في إقليم كوردستان سوريا، مشروعٌ قوميٌ كوردي مستلزم بالنضال من أجل تحقيق مطالب الشعب الكوردي كشعبٌ أصيل يعيش على أرضه التاريخية؛ يُمثله المجلس الوطني الكُردي. بينما المشروع الآخر الذي يمتاز بالضبابية ولا يقر بحقوق الشعب الكوردي باطروحاته الديماغوجية كالأمة الديمقراطية وغيرها من المفاهيم التي تُطمس الهوية الكوردية؛ ويمثل هذا الطرح حركة TEV.DEM، أحد مؤسسات حزب الاتحاد الديمقراطي.
وناشد "عبد الباسط حمو" كافة الكتاب والمثقفين الكورد للوقوف إلى جانب المشروع القومي الكوردي، منوهاً إلى مسؤوليتهم التاريخية في الوقوف إلى جانب حقوق شعبهم، مع ضرورة عدم الوقوف على الحياد تجاه أي طرف سياسي يتهرب من الالتزام بمطلب شعبنا الكوردي.
وتحدث بعد ذلك الأستاذ كومان حسين عن دور ممثلي المجلس الوطني الكوردي في الائتلاف وتثبيت حقوق الشعب الكوردي في وثائق الائتلاف، التي تمثلت بالاتفاقية بين الطرفين وإعلان ذلك رسمياً، مُضيفاً إلى تنصل بعض قيادات الائتلاف في تصريحاتهم عن النصوص المتفق عليها، إلا أن تلك التصريحات تُمثل مواقفهم الشخصية، مُذكراً أن دور ممثلي المجلس لايزال فعالاً في كافة هيئات الائتلاف.
كما تطرق إلى العراقيل التي كانت تُعيق عملهم في الائتلاف، لاسيما وجود التباينات والخلافات ضمن قيادة المجلس.
أما "عبدالرحمن برو" فقد قال: "لو أن المحافظات السورية الأخرى وقفت إلى جانب الانتفاضة الكوردية في 2004، لكانت الثورة السورية انطلقت يومها.
وتابع حديثه بالقول: "أن الملف السوري خرج من إطاره الداخلي، وارتبط إيجاد حل له وفق الاتفاقيات الدولية، حيث لايمكن الوصول إلى نتائج للحل خارج اتفاق الدول العظمى والدول الإقليمية".
وبعد انتهاء السياسيين من حديثهم توجه مُدير اللقاء بالأسئلة إلى الكُتاب وهم: الروائي جان دوست، حيدر عمر وعاكف حسن، تحدث في البداية جان دوست عن ظاهرة الهجرة الخطيرة، مؤكداً أنها ظاهرة تفوق قدرة المجلس الوطني الكُردي لإيجاد حلول لها، لذلك "أنني خففت من لهجة انتقاداتي".
ونوه الأستاذ جان إلى حقيقة القوتين، فذكر أن المجلس الوطني الكوردي يُمارس سياسة سلمية، ويبتعد عن الاصطدام مع الطرف الآخر المتمثل بحزب الاتحاد الديمقراطي، الذي يمارس نشاطه بقوة السلاح والتهديد لكل مخالف ومعترض على سياساته.
وأضاف جان بأن PYD يُقدم الشهداء بأبخس الأثمان، مُعتبراً ذلك إثماً كبيراً بحق الدماء شباب وفتيات الكورد.
وذكر أوضاع الكتاب والمثقفين ووصفها بأنهم ليسوا بأفضل حال من الحركة السياسية، فلا يوجد إطار جامع لكافة الكتاب والمثقفين، فهناك من يوالي هذا ومن يوالي ذاك، مُتمنياً العمل لأجل إطارٍ جامع يحتضن الكُل ولا يُقصي أحداً على خلفية مواقفه أو آرائه.
أما الكاتب حيدر عمل تحدث عن عدم اهتمام الحركة السياسية الكوردية بالكتاب ونتاجاتهم، إضافةً لعدم تلقيهم لا الدعم المعنوي ولا المالي، فوفق حديثه فإن الغالبية المطلقة من الكتاب والمثقفين يصدرون نتاجاتهم على حسابهم الشخصي، وتحولوا أيضاً إلى بائعي كتبهم أيضاً.
وأتى دور الكاتب والسياسي عاكف حسن، الذي تطرق مطولاً إلى الحلول والآليات التي تضمن الخروج من حالة الركود بالنسبة للمجلس الوطني الكوردي، مع أنه ذكر مشروعاً خاصاً بإقليم كوردستان سوريا، قدمه لقيادة إقليم كوردستان العراق، إلا أن المشروع لم يتلقى الاهتمام وبقي طي الاهمال.
وفي الختام أُفسح المجال لمداخلات الحضور وأسئلتهم، التي تمحورت حول البحث عن آليات ناجعة للخروج من هذا التباعد بين السياسي والمثقف، مُطالبين باستمرار مثل هذه الحوارات.
الجدير بالذكر أن وفد المجلس الوطني الكُردي وبرفقة الكتاب بعد انتهاء الندوة الحوارية، زاروا اللاجئين السوريين المعتصمين منذ اسبوع في إحدى الساحات الرئيسية لمدينة دورتموند، وتحدثوا لهم مُعانين تضامنهم مع مطاليبهم، كما أقروا بتقديم الوجبات لهم؛ حيث تم تكليف أعضاء محلية مقاطعة NRW بمتابعة أمورهم ومساعدتهم.
المكتب الإعلامي لمنظمة PDK-S ألمانيا
23 حزيران 2015



