Rojava News - عفرين: منذ إندلاع الثورة السورية ضد نظام الأسد عام 2011م، بدأت تنشط في منطقة عفرين منظمات إغاثية عديدة، في ظل الحصار الخانق الذي تفرضه الجماعات المسلحة المتشددة المسيطرة على تخوم المنطقة من الجهتين الجنوبية والشرقية، أما تركيا فقد قامت بإغلاق حدودها مع عفرين من جهة الغرب والشمال، مما أدى إلى عزل هذه المنطقة الحيوية المكتظة بسكانها وبالنازحين السوريين، وأدت أيضا إلى ضعف مقومات الحياة جراء فقدان المحروقات والمواد الغذائية والطبية فيها، وفيما يلي أبرز الجمعيات الإنسانية الموجودة في عفرين.
جمعية الملاك الخيرية لرعاية الأيتام والمعاقين
صرحت "ألماس عبدو" رئيسة جمعية الملاك الخيرية لرعاية الأيتام والمعاقين، لصحيفة كوردستان ما يلي: "جمعية الملاك هي جمعية تعمل على رعاية الأيتام والمعاقين، وقمنا بعدة نشاطات ترفيهية للأيتام، وكان الهدف تقديم الدعم النفسي لهم وإخراجهم من حالة هلع الحروب، وآخر هذه النشاطات هي إقامة المهرجان الاول للايتام، وقمنا بفتح مركز تعليمي لهم في عفرين، ونحن متعاقدون مع 50 طبيب وطبيبة من كافة الإختصاصات، لمعاينة الايتام بشكل مجاني، ونقدم خدمة تركيب الأطراف الصناعية للمعوقين، وحتى الآن قمنا بتركيب أكثر من 60 طرف صناعي، وأغلبهم من ضحايا هذه الحرب المجنونة الدائرة في سوريا، كما نقوم بتبني العمليات الجراحية للمحتاجين، ولدينا مركز خاص للأطفال الذين يعانون من مرض التوحد والصرع والمنغوليا".
من جانبه صرح "أحمد بكر" المدير التنفيذي لجمعية الملاك، لصحيفتنا قائلاً: "الجمعية هي لرعاية الأيتام في منازلهم ويوجد عندنا 1537 يتيم مسجل في سجلات الجمعية المرفقة بصور الأيتام وشهادات وفاة أوليائهم، ويوجد حوالي 150 يتيم من ضحايا الحرب"...وأضاف، ضمن نشاطات الجمعية نهتم برعاية اليتيم من الناحية الصحية والتعليمية والاغاثية، وفتحنا مركز تعليمي للايتام، وكان 78 يتيم يداومون عندنا، وبسبب ضعف الإمكانيات اضطررنا أن نغلق المركز حاليا وبشكل مؤقت، وبين فترة وأخرى نقيم لليتامى نشاطات دعم نفسية بالإشتراك بيننا وبين الهلال الأحمر، وشاركنا بنشاط الرسم على حائط الملعب بعفرين، وقمنا بعرض مسرحية خاصة بالأيتام حضره أكثر من 2000 شخص وكانت تتحدث عن الأيتام وعن الوضع الحالي، وعندما يأتينا دعم إغاثي نقوم بتوزيعه على الإيتام".
وأضاف: "أما بالنسبة للمعاقين فإن عدد المسجلين بالجمعية بلغ 489 معاق، وقد أوقفنا التسجيل لعدم قدرة الجمعية تقديم شي لهم، وفتحنا مركز دعم نفسي للمعاقين، ويوجد حالياً 32 متطوع ونقوم بمشروع إفطار الصائم ومشروع إعادة فتح المركز التعليمي، وإنشاء صيدلية خيرية للأيتام".
وقال: "شاركنا ضمن حملة (منقدر نتحدى الإعاقة) التي أطلقتها شبكة أمان لمنظمة المجتمع الديمقراطي المدني، وشارك فيها 60 شخص من مختلف الإعاقات، وقدمنا بعض الكراسي للمعاقين بالإضافة للعكازات، ونحن متعاقدين مع مشفى شمارين الجراحي، والأشخاص الذين بحاجة لعمليات نأخذهم إلى المشفى ونجري العملية لهم بشكل مجاني".
الجدير بالذكر أن جمعية الملاك هي مستقلة لا تتبع لأية جهة سياسية أو دينية أو طائفية، ولا تميز بين أيتام عفرين وايتام باقي المناطق والمدن المسجلين ضمن الجمعية، وتعاني الجمعية كغيرها من الجمعيات الخيرية من مشاكل أهمها عدم وجود دعم إغاثي ومالي، وهي تعتمد على ذاتها.
جمعية بهار الإغاثية
انطلقت فكرة تأسيس جمعية بهار الإغاثية في بداية الثورة السورية، من حلب لتبدأ عملها بالإعتماد على كادر بسيط لا يتعدى عدده أصابع اليد الواحدة، حيثُ تطور الأمر فيما بعد وأعلن تأسيسها بشكل رسمي في عام 2012 ونشطت في ريف حلب وخاصة منطقة عفرين، وقدمت الجمعية على مدار السنوات الماضية مساعدات إغاثية وإنسانية إلى أهالي المنطقة وخاصة للنازحين إليها وكانت تعمل على مشاريع رئيسية منها مشروع إعانة "فاقدات المعيل" أي الأرامل والثكالى، وذوي الاحتياجات الخاصة، وتعمل حاليا جمعية بهار الإغاثية في ريف حلب وإدلب ومنطقة عفرين ولديها مراكز عدة في عفرين منها مركز بهار لمكافحة آفة ذبابة اللشمانيا وداء السكري، ومركز بهار لمكافحة السل، ومركز بهار لتنمية القدرات، ومشفى بهار، وبالإضافة لمركز التسجيل والتوزيع. كما تدير الجمعية حملة للحد من شلل الأطفال في سوريا التي يتم تنظيمها من قبل منظمة الأمم المتحدة اليونيسف.
وحول الخدمات التي قامت الجمعية بتقديمها، والمشاريع المستقبلية من أجل خدمة المواطنين والمحتاجين في منطقة عفرين، قالت المديرة التنفيذية لجمعية بهار الاغاثية "هيفين قاقو" لصحفية كوردستان: "تعتمد جمعية بهار في عملها على نظام البرامج حيث ان لديها برنامجين أساسيين هما البرنامج الاغاثي والبرنامج الصحي إضافة الى مركز لتنمية القدرات.
وقد نفَّذت جمعية بهار، وما زالت تنفذ العديد من المشاريع ضمن البرنامج الاغاثي ومن هذه المشاريع، مشروع دعم الافران بالطحين وذلك لخفض سعر الخبز، وضمن مشروع دعم الحصص الغذائية تم توزيع حوالي 25500 حصة غذائية وأكثر من 399 طن من المواد الغذائية المتفرقة، أما ضمن المشاريع الأخرى فقد قامت الجمعية بتوزيع 17926 حصة صحية و6600 حصة شتوية وكميات من الألبسة والبطانيات وفوط الأطفال".
وأضافت قاقو: "تعمل جمعية بهار أيضا في مشاريع الاستجابة الطارئة حيث قامت بتوزيع 10 الاف وجبة باردة و 4400 وجبة ساخنة و8600 بطانية على النازحين على الحدود في كوباني واللاجئين الى سروج. وقامت أيضا بتوزيع 1500 حصة على نازحين ادلب".
وتابعت قائلاً: "تتضمن المشاريع الحالية والمستقبلية لجمعية بهار بعض المشاريع الزراعية ودعم الثروة الحيوانية حيث يتم الان التخطيط لمشاريع زراعية كما انه سيستمر العمل على تطوير البرنامج الصحي في الجمعية بتطوير مركزها واضافة مراكز أخرى، بالإضافة الى عملنا المستمر في توزيع الحصص الطبية المقدمة من هيئات الأمم المتحدة المتخصصة، ونحن نناشد الجهات المعنية وخاصة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) لبذل ما يستطاع من جهد لحل لتقديم العون للمنكوبين".
ويذكر أن جمعية بهار الخيرية هي جمعية مستقلة غير ربحية، تساهم في تقديم المساعدات الانسانية بغض النظر عن الدين أو العرق أو الإنتماء السياسي، وتساهم في الجهد العام لتنمية المجتمع. ومن مبادئها العامة: (الالتزام بالعدالة والمساواة في العمل، الالتزام بعدم التمييز، الالتزام بالشفافية، الالتزام بروح العمل الطوعي والجماعي)، ومن أهدافها (تقديم المساعدات الغذائية والطبية وغيرها، إقامة المشاريع التنموية التي تساعد المواطنيين لتحسين حياتهم، تنمية قدرات الشباب والمرأة، المساهمة في المشاريع التعليمية، العمل على الحفاظ على السلم الأهلي، ومركز الإغاثة في عفرين).

جمعيات ومؤسسات خيرية أخرى
ويوجد عدد آخر من الجمعيات الخيرية والإغاثية تعمل في منطقة عفرين مثل (جمعية الزيتون الخيرية، وجمعية العطاء الخيرية، والهلال الأحمر السوري، والهلال الأحمر الكوردي، وجمعية نوروز للمحبة، وعدد من منظمات ومؤسسات المجتمع المدني).
روني بريمو: صحيفة كوردستان




