Rojava News ـ قامشلو: أعلن مسؤول مكتب شؤون المجالس المحلية في المجلس الوطني الكوردي محسن طاهر في لقاء خاص لموقع المجلس الوطني الكوردي في سوريا أن المجلس الوطني أخفق للإرتقاء إلى مستوى الحدث السياسي في البلاد
وفيما يلي نص اللقاء:
- كيف تقيمون أداء المجلس ودبلوماسيته في الآونة الأخيرة على الصعيد الداخلي و الخارجي؟
بعيدا عن المجاملة الدبلوماسية وتماشياً مع مقولة (نقد الذات) أجزم بإن المجلس الوطني الكوردي لم يتحرر بعد من العقلية الحزبية ولا يزال الطابع الفردي مسيطر على ادائه الميداني، بعيدا عن العقل الجماعي والعمل المؤسساتي التخصصي كما انه فشل في تفعيل النصف الاخر المستقل، ولم يعمل على استيعاب واستقطاب الكفاءات الثقافية والمعرفية والعقول المتخصصة المستقلة ذوي الثقل النوعي في المجتمع الكوردي، وما سجل للمجلس من نجاحات هنا اوهناك – إنْ وجد – لا يخرج عن عباءة الشخصنة، لذا لم يُسمَع صدا هذه النجاحات في كواليس الدبلوماسية الخارجية وساحات الداخل، لذلك أخفق المجلس الوطني الكوردي للارتقاء إلى مستوى الحدث السياسي في البلاد.
- هل أنتم راضون عن المشاركة الجماهيرية في الإعتصامات والأنشطة التي دعا إليها المجلس مؤخراً؟
الاعتصامات الاخيرة خلت من الجماهيرية أصلاً، فالمشاركين كانوا بالعشرات وفي احسن الاحوال لم يتجاوزوا المئات من الحزبيين فحسب، والسبب إضافة إلى الظروف الموضوعية، يعود عدم التحضير الجيد، وضيق الوقت، والاتكالية في العمل، والابتعاد عن تحديد وتوزيع المهام والمسؤوليات، وعدم تخصيص جلسة خاصة لتقييم النشاط الميداني بعد التنفيذ للوقوف على السلبيات وتعزيز الايجابيات، مع تطبيق مبدأ الثواب والعقاب، اعتقد أن تلافي هذه الاسباب سيزيد من فرص النجاح، وسيقلل من الاخفاقات قادم الايام، علماً أن الجماهير الكوردية لم يتأخر يوماً عن أداء واجباته ومهامه على مدى عشرات السنين، وقدم الغالي والنفيس من أجل القضايا القومية الوطنية، وفي ظل أقسى الظروف وأعتى الدكتاتوريات في البلاد.
- بالنسبة للعلاقة مع الطرف الآخر الكوردي (تف دم) هل إنقطعت العلاقة بينكم نهائياً وإنتهت صلاحية الإتفاقيات السابقة؟
المجلس الوطني يده ممدودة على الدوام لوحدة الصف والكلمة، وقدم العديد من التنازلات في اتفاقيتي (هولير، دهوك) من أجل هذه الغاية، لكن (تف دم) كانت تتهرب دوما من استحقاقات الوحدة والشراكة الحقيقية على أرض الواقع، لا بل فضلت على الدوام التحالفات الموازية مع المكونات الاخرى غير الكوردية على حساب وحدة الصف الكوردي، لقد أخطأت (تف دم) عندما انفردت بالعمل السياسي والعسكري دون شراكة المجلس الوطني، علماً أن الفرص لم تنفذْ بعد، للوصول إلى الوحدة المنشودة بين الطرفين، ولا بديل عن وحدة الصف والخطاب السياسي عاجلاً ام آجلاً.
- هل لزيارة وفد من المجلس الوطني الكوردي إلى موسكو أي علاقة مع زيارة وفد الـ (ب ي د) إلى هناك؟
لا استطيع الجزم بين تزامن الزيارتين إلى موسكو، والرابط بينهما، ولكن استطيع التأكيد، بان دعوة المجلس من قبل الخارجية الروسية، جاءت قبل اسابيع من تاريخ الزيارة .
- المؤتمر الرابع للمجلس هل سيعقد في موعده المقرر وهل هناك أي معوقات لعدم نجاح المؤتمر؟
بتاريخ 16/6/2016 قد مضى سنة على المؤتمر الثالث، أي اننا اليوم تجاوزنا المدة القانونية لانعقاد المؤتمر وفق النظام الاساسي للمجلس، اعتقد إنْ المؤتمر الرابع للمجلس الوطني الكوردي، لن يعقد قبل آواخر الصيف الحالي، الكل الحزبي والمستقل معني بنجاح المؤتمر، ونجاحه مرهون بالابتعاد عن الانانية الحزبية الضيقة، ووضع مصلحة المجلس فوق اي اعتبار، عدا ذلك سيكون المؤتمر نسخة مماثلة عن المؤتمرات الثلاث الماضية.
- ما هو المطلوب من المؤتمر الرابع للمجلس و ماذا يترتب على المؤتمرون؟
يترتب على أعضاء المؤتمر القادم مسؤولية كبيرة، ويتطلب من الجميع الوقوف ملياً أمام اخفاقات المجلس الوطني الكوردي، وتراجعه المخيف وعلى جميع الصعد، أرجو ألاّ يتحول المؤتمر إلى منبر للخطابات الطنانة والرنانة، ولا يطغى على المؤتمرين طابع الانتصارات الفردية الوهمية، والانجازات الخاوية، لا بل يقدّم قراءة نقدية شاملة ومعمقة لمسيرته ومنذ التأسيس، والبحث عن السبل الناجعة لتطوير وتفعيل الذات، وذلك من خلال استقطاب واستيعاب المكونات السياسية، وفعاليات المجتمع، وطاقاته الفكرية والثقافية، وايجاد الاليات الاكثر حداثة والاعمق أثراً، لتطوير العمل الجماهيري والميداني، ليغدو المجلس الحامل الحقيقي للمشروع القومي والوطني، المبني على الالتزام التام بحقوق الشعب الكوردي في كوردستان سوريا، وفق العهود والمواثيق الدولية، تأخذ التطورات السياسية والميدانية وكذلك الراهن الاقليمي والدولي المستجد بعين الاعتبار.



