القنصل الأمريكي بأربيل: فخورون بتحالفنا مع إقليم كوردستان ونسعى لتعزيزه
القنصل الأمريكي بأربيل: فخورون بتحالفنا مع إقليم كوردستان ونسعى لتعزيزه

القنصل الأمريكي بأربيل: فخورون بتحالفنا مع إقليم كوردستان ونسعى لتعزيزه

Rojava News: أمضى القنصل العام الأمريكي في أربيل، كين غروس، أعياد الميلاد في إقليم كوردستان، كما حضر احتفالات رأس السنة أيضاً في الإقليم، ورغم أن باستطاعة غروس لقاء المسؤولين الكورد على وجه السرعة، إلا أنه يُحب قضاء وقته مع المواطنين.

وتحدث القنصل العام الأمريكي، كين غروس، لراديو رووداو عن علاقات الولايات المتحدة الأمريكية بإقليم كوردستان، وكشفَ أنه بعد القضاء على تنظيم داعش، سيحاولون تطوير العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وأربيل، وبخصوص معركة الموصل، أوضح غروس أنه يتوقع تحرير المدينة قبل انتهاء ولاية الرئيس أوباما.

 

س: بشكل عام، ما هي أنشطة القنصلية الأمريكية في إقليم كوردستان؟

خلال الأعوام الماضية كنا منشغلين بالحرب على داعش، وقد عملنا بعقلانية جنباً إلى جنب مع حكومة إقليم كوردستان وقوات البيشمركة، وحاولنا إيصال المساعدات للنازحين والضحايا والمكونات، كما حاولنا إيصال مسألة السلام الوطني للإقليم والحكومة، إلا أن إحدى مسؤولياتنا الرئيسية هي المواطنون الأمريكيون، ففي حال تعرض المواطنون الأمريكيون لأي مشاكل، فنحن على استعداد لمؤازرتهم، ولا شكّ في أننا نؤمن التأشيرة "الفيزا" للراغبين بزيارة الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن لدينا مجموعة متنوعة من البرامج، وإرسال الشبان الكورد إلى أمريكا هو من ضمن أعمالنا.

 

س: ما هو الإنجاز الأكثر بروزاً للولايات المتحدة الأمريكية في إقليم كوردستان، وفي العراق؟

بلا شك، التعاون الوثيق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإقليم كوردستان وكذلك بغداد، في الحرب على تنظيم داعش يعتبر إنجازاً، ونحن فخورون في هذا الإطار، وخلال الاستعدادات لعملية تحرير الموصل، قدمنا العونَ بشكل ملحوظ، كما أننا تعاوننا بخصوص حل مشاكل النازحين، وليس من السهل أن تقوم ممثلية الولايات المتحدة الأمريكية في الخارج بكل هذه الأعمال، ولكن في الواقع هذا هو وضع إقليم كوردستان، ونحن مستعدون لتقديم المساعدات.

 

س: البعض يرى أن الولايات المتحدة الأمريكية تقف وراء التطورات الحاصلة في الشرق الأوسط، بما في ذلك تأسيس تنظيم داعش، ماذا تقولون في هذا السياق؟

هذه الرؤية خاطئة إجمالاً، في الحقيقة الولايات المتحدة الأمريكية هي إحدى الدول القيادية في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في العالم، لقد حاولنا تقديم المساعدة لإقليم كوردستان قدر استطاعتنا، سواء من الناحية المادية، أو من ناحية المعدات العسكرية، وقد قدمنا المساعدات بشكل مباشر لقوات البيشمركة، وكما تعلمون فقد قدمنا الحماية الجوية لقوات البيشمركة، بمعنى أننا نحارب تنظيم داعش عن قرب، ولا نقدم له المساعدة بأي شكل من الأشكال.

 

س: فئة الشباب الكوردي التي لم تعاصر حقبة نظام حكم صدام حسين تنظر بسلبيةٍ لدور الولايات المتحدة الأمريكية، فماذا تقولون لهؤلاء الشباب؟

أعتقد أن عليهم قراءة التاريخ، فنحن ندعم حكومة إقليم كوردستان منذ بداية سنوات التسعينيات ضد نظام صدام حسين، وحالياً ضد داعش، وخلال مرحلة توفير الأمن قمنا بحماية الشعب الكوردي، وأنشأنا منطقة حظر الطيران بالتعاون مع قوات التحالف، كما شاركنا في إسقاط نظام صدام حسين، وساعدنا الناس الهاربين منه، إلا أن هذه الرؤية تظهر لدى الأجيال المختلفة، فقسمٌ من الشباب الأمريكي يتخذ موقفه بمعزل عن قراءة التاريخ، فنحن لنا تاريخ مع الشعب الكوردي ومع إقليم كوردستان، وقد تحدثنا كثيراً عن القضايا العسكرية، ولكننا نتطلع لأمور أكثر من ذلك مع الشعب الكوردي وحكومة إقليم كوردستان، فنحن بانتظار القضاء على داعش من أجل تحسين علاقاتنا الاقتصادية، وتقوية روابط علاقاتنا الإنسانية، وفي حال تحقق ذلك، فسيكون مؤشراً على صداقة متينة.

                           

س: المسيحيون والكورد الإزيديون في العراق يطالبون بإنشاء إقليم خاص بهم، ما هي وجهة نظر الولايات المتحدة الأمريكية في هذا السياق؟

الولايات المتحدة الأمريكية على يقين بأن الدستور العراقي يمنح الفرصة للبرلمان من أجل اتخاذ القرار حول هكذا قضايا، لذلك يجب توجيه هذا السؤال للحكومة العراقية، نحن نُعتبَر بلداً للمهاجرين، وتاريخياً بدأنا هكذا، كما أجرينا مفاوضات مختلفة مع المهاجرين الآخرين حول العالم، فعندما تجتمع مجموعة مختلفة في مكان ما، أو تتوجه إلى منطقة محددة، تطفو بعض المشاكل على السطح، وأنا أعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية قوية بوجود هذه المجموعات العرقية المختلفة، وأتمنى أن يُطبق ذلك النموذج هنا أيضاً.

 

س: ثقافة التعايش والتعددية الدينية والثقافية في محافظة نينوى تتجه نحو الاندثار، ما رأيكم في هذا السياق؟

المجتمع في هذه الحالة يختفي، ومن الضروري في البداية أن يكونوا واعين لهذه الجزئية، لأنهم على يقين بأن ذلك يعتبر تحدياً، ولكن في الحقيقة فإن العيش مع الآخرين يعتبر تجربة ثرية، وأنا أعتقد بأنني حين عايشت الاختلافات حول العالم تعلمتُ الكثير من الأشياء، فقد أمضيت سنين طويلة خارج وطني حاولت خلالها رؤية العالم من وجهة نظري، وحاولت النظر إلى العالم من خلال إطار أصغر، ولكن مختلف، وفي المدن التي تحتوي على تقاليد وثقافات وأعراق ومعتقدات مختلفة، يكون المجتمع أقوى وأكثر تماسكاً.

 

س: ما هي المساعدات التي قدمتموها للنازحين والضحايا، وما هو برنامجكم المستقبلي بالنسبة للمساعدات الإنسانية؟

نحن نرى أن من واجبنا مساعدة النازحين والضحايا، وفي عام 2014 خصصت أمريكا مليار و100 مليون دولار لهذه المسألة، وغالبية مساعداتنا تتم عن طريق المنظمات الدولية، خصوصاً الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، لأن باستطاعتها النظر إلى الأشياء بطريقة أفضل، واتخاذ القرار حول المناطق التي تحتاج للمساعدات".

في الواقع عدد النازحين في إقليم كوردستان كبير، والأمر ذاته ينطبق على كافة أنحاء العراق، وهذه المشكلة مهمة بالنسبة للعالم أجمع، وقد قدمنا المساعدة والعون أكثر من بقية الدول، وفي هذا السياق يمكننا الاستمرار بتقديم المساعدة لإقليم كوردستان، كما أننا نمتدح حكومة إقليم كوردستان التي أمنت المأوى لكافة النازحين العراقيين واللاجئين السوريين، وعلينا أن نسعى لإحلال السلام بعد انتهاء داعش، حيث يحب تعزيز البنية التحتية لكي يتمكن الناس من العودة إلى مناطقهم.

 

س: تُرى هل يمكن أن تصل عملية الموصل إلى نتيجة قبل انتهاء ولاية باراك أوباما؟

توقعٌ كهذا صعبٌ بالنسبة لي، فأنا لستُ شخصاً عسكرياً، ولكن بحسب معرفتي ومشاهدتي، فإن العملية تسير على نسق جيد، إلا أن هذه الحرب ضارية، خصوصاً حين يكون الأهالي داخل المدينة، فقتال الشوارع صعب للغاية وليس سهلاً، وأتوقع أن تنتهي عملية الموصل قبل نهاية ولاية الرئيس باراك أوباما، أو في الأشهر الأولى من ولاية الرئيس المنتخب دونالد ترامب، وقبل مجيئي إلى هنا، كنت أعلم أن الترتيبات بين أربيل وبغداد ليست سهلة، ولكن التعاون بين قوات البيشمركة والقوات الأمنية العراقية يعتبر نموذجاً، ولا شك بأنه أمر جيد أن نرى الطرفين متعاونين فيما بينهما.

 

س: هل ترى أمريكا التعاونَ والتنسيقَ بين العراق وإقليم كوردستان أمراً مهماً؟

باعتقادي هذا أمر جيد، وإقليم كوردستان أيضاً يرغب بمخاطبة بغداد حول مستقبله، وأتمنى أن تكون هذه العلاقات الجيدة على أرض المعركة نواةً في هذا السياق، كما أن العلاقات بين رئيس إقليم كوردستان، مسعود البارزاني، ورئيس وزراء العراق، حيدر العبادي، جيدة، وهذا ما نتمناه، فإذا كان بإمكاننا تقديم المساعدات، فإننا فخورون بمساعدة إقليم كوردستان، وكذلك الحكومة العراقية، فعلى أرض المعركة نقدم العون من خلال المستشارين، فضلاً عن الدعم الجوي، كما أننا أرسلنا المعدات العسكرية لقوات البيشمركة.

 

س: أين هو موقع الكورد في الأجندة الأمريكية؟

كما قلتُ قبل قليل، فإننا فخورون بتحالفنا مع حكومة إقليم كوردستان، وقد أبلت قوات البيشمركة بلاءً حسناً في الحرب على داعش، ولا نريد أن يكون هذا التحالف من طرف واحد، وإنما نرغب بأن نعمل مع الشعب الكوردي عن قرب، فالشعب الأمريكي يعرف الشعب الكوردي ولكن ليس كما يجب، وعلينا أن نُعرّف الأمريكيين بالشعب الكوردي أكثر، وأن يكون هناك تفاعل بشري ويتمكن الشعب الأمريكي من المجيء إلى هنا ويتلمس الأمن والأمان، بالإضافة إلى أننا نرغب بأن تكون هذه العلاقات على المستويين الاقتصادي والثقافي، فبعد أن تنتهي علاقاتنا على مستوى التحالف، ستبدأ علاقات جديدة في مجالات أخرى.

 

س: هناك جامعتين أمريكيتين في إقليم كوردستان، فهل يوجد تعاون تعليمي وتربوي بين الطرفين عدا ذلك؟

نحن ننظر بعين الارتياح إلى هاتين الجامعتين، وقد اجتمعت برئيسي الجامعتين اللتين تعتبران مفيدتين بالنسبة للشعب الكوردي، كما أن لدينا برامج أخرى بخصوص الجامعات والطلبة والأساتذة، وإن استطعنا فسوف نعمل مع كافة جامعات كوردستان، وباعتقادي فإن التفاعل البشري هو أهم نقطة في برنامجنا، فمثل هذه البرامج أكثر تأثيراً بمئات المرات من البرامج الأخرى، كما ستكون هناك نتائج بالنسبة للدول الأخرى، فعندما يتوجه الناس من هنا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ويكونون رؤية وأفكاراً ويعودون بها، وكذلك حين يأتي الشعب الأمريكي إلى هنا ويفعل الأمر ذاته، فإن هذا التبادل والتفاعل البشري سيكون ثنائي الاتجاه.

Rojava News 

Mobile  Application