التقى RojavaNews ميرو اسماعيل احد الرفاق المقربين من الشهيد نصرالدين برهك في ذكرى الثالثة لاستشهاده وهذا نص اللقاء ..
س١- كيف تقرأ عملية اغتيال الشهيد نصرالدين برهك؟
ج١- لا شك بأن عملية اغتيال الشهيد نصر الدين برهك هي عملية مدانة بكل المقاييس . نفذها شبيحة النظام ، فقد كان للشهيد أبو علاء عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا ( البارتي ) حضوراً قوياً ومميزاً ضمن المظاهرات التي كان يسيرها شبابنا الكورد في المدن الكوردية المختلفة، وهو من كان يتنقل في كل جمعة من مدينة إلى أخرى ، وهو من كان يعطي تلك المظاهرات دفعاً قويا وكان يكسب تلك المظاهرات بخطابات الرجولية القوية قيمة معنوية كبيرة. حتى أصبح هاجساً للنظام بمواقفه الرجولية.
وهو ما دعا النظام إلى الانتقام منه ليقوم بتحريض أزلامه عليه حتى تمكنوا من النيل منه في كمين غادر بتاريخ 2012/2/13. فأصابوه بعدة رصاصات غادرة أدت إلى استشهاده فجر يوم 2012/2/22.
بلا شك كان رحيله خسارة كبيرة للثورة السورية ولشعبنا وحزبه في آن واحد، هو من كان يجسد في شخصه نهج البارزاني الخالد.
س٢- هل تعتقد بأن حضوره ضمن المظاهرة أو قيادتها كان سبباً كافياً لاغتياله؟
ج٢- أعتقد بأن حضوره ضمن المظاهرات المعادية للنظام وقيادتها كان سبباً مهماً لملاحقته . كما أستطيع أن أضيف إلى ذلك وقوفه مع الحق ومعاداته بحزم مخططات النظام وأعوانه ؟؟؟؟
فهو من كان يقف بكل صلابة وعناد في وجه سلطة أمر الواقع للـ (pyd ) التي كانت هي الأخرى تشكل هاجساً لشعبنا. أذكر جيداً بأنه كان يوجه انتقادات قوية إلى سلطة الـ (pyd ).
ففي أحد خطاباته في مدينة ديركا حمكو وجه الشهيد نصر الدين برهك خطابه إليهم وبشكل صريح حين قال : لا نقبل لأي كان أن يقوم بخطف شبابنا وبناتنا ، لا نقبل لأي شخص بحلق شعر بناتنا , وهو من كان يعني بكلماته بكل تأكيد سلطة الأمر الواقع للـ (pyd ) وهو من كان يقول بأننا سوف نفدي شعبنا وكرامته بأرواحنا حتى نمكنه من العيش بأمان. بلا شكل كان مناضلاً حقيقياً استشهد بلا شكل نتيجة لمواقفه الشجاعة .
٣- هل تفتقد الحركة الكوردية الى الرجل القائد؟
ج٣- بكل تأكيد فإن واقع شعبنا الكوردي سيئ للغاية. فقيادات أحزابنا تفتقد إلى مناضلين حقيقيين بين صفوفها من أمثال الشهيد أبو علاء وهم بحاجة ماسة إلى اعتماد استراتيجيات واضحة للنهوض بأعباء شعبنا بما يوازي حجم التغييرات الحاصلة في مناطقنا والعالم ، وإلى من يستطيع أن يكتسب ود قواعده المتعطشة للنضال الحقيقي هذا من جهة ومن جهة ثانية فقد نلاحظ عدم وجود روابط قوية فيما بين الأحزاب نفسها لذا نرى بأن قراراتها الجماعية لا تجد طريقها إلى التنفيذ تماماً كقرارات مؤتمرات قمم الجامعة العربية، كما أصبحنا نلاحظ ترك قياديي الأحزاب الكوردية ساحة النضالية الحقيقية لسلطة الأمر الواقع التي لا تتوانى عن فرض أجندات غريبة على أهلنا في كوردستان سوريا ، وهو ما يدفع بشباننا وحتى العوائل إلى ترك الوطن في هجرات شبه جماعية إلى دول الجوار وإلى أوربا . فشعبنا بحاجة ماسة إلى قائد أو قيادات تاريخية يمتلكون صفات قيادية حقيقية حتى يوصلوا شعبنا إلى بر الأمان.
س٤- ما العبر التي يجب ان نستفيد منها في عمليات الاغتيال والخطف التي حصلت خلال الثورة السورية وخاصة في المناطق الكوردية؟
ج٤- اعتقد بأنه من الصعوبة أن يقي أفراد شعبنا نفسهم من تلك عمليات الاغتيال والخطف طالما أن هناك من يحسبون على الكورد ماضون قدماً في تنفيذ أجندات السلطة بيننا دون أي رادع تحت حجج حماية أهلنا وممتلكاته ويحتكرون السلطة في أيديهم ويضعون الحواجز على الطرق في مناطقنا الكوردية وهم المتهمون بالدرجة الأولى بتنفيذ اغتيالات كثيرة من أمثال الشهداء ( مشعل التمو والشهيد نصرالدين والشهيد الدكتور شيرزاد والشهيد جوان القطنة والشهيد برزاني قرنو وخمسة من رفاقه وأخرون كثر وخطف رفيقنا عضو المكتب السياسي الإستاذ بهزاد دورسن وجميل عمر ويجري كل ذلك في غياب دور الحركة الكوردية في كوردستان السورية المتمثّلة بالمجلس الوطني الكوردي المتشتت
فشعبنا واقع فيما بين سندان سلطة البعث ومطرقة أنظمة حزب العمال الكوردستاني عندنا.
ريدور قامشلوكي



